السبت، 10 سبتمبر 2016

تفاصيل الاتفاق بين الحكومة العراقية ووفد الحوثيين

تفاصيل الاتفاق بين الحكومة العراقية ووفد الحوثيين



بعد ان عقدت الحكومة العرقية برآسة العبادي اجمتاعآ مع وفد الحوثيين , تبين لكل العالم بأن الحكومة العراقية ماهي الا مجموعه موظفين وضعتهم ايران لتنفيذ اجنداتها التوسعية في الوطن العربي والمنطقة بصورة خاصة , فالحوثيين في نظر كل دول العالم مجموعه ارهابيه مسلحة استولت على نظام الحكم في اليمن بصورة قسرية ومارست ضد الشعب اليمني شتى انواع الاعتقالات والقتل والتعذيب للمدنيين والعسكريين على حد سواء وعمدت الى تخريب ذلك البلد النامي بكل الطرق . ومع ان ذلك ليس خفيآ على العبادي الا انه بادر بالاجتماع معهم بناءآ على اوامرتلقاها من ايران من خلال قاسم سليماني الحاكم الفعلي للعراق حاليآ . وخلص الاجتماع الى مجموعه قرارات ابسط مايقال عنها انها قرارات ايرانية لن تضيف للشعب العراقي سوى الموت لشبابه والويلات لشعبه بصورة عامه !!
فلقد اتفق الطرفان على ارسال قوات من الحشد الشيعي الى اليمن للقتال الى جانب الحوثيين ضد قوات الشرعيه وقوات التحالف العربي بقياده السعودية وارسال وحدات خاصة لتدريب المقاتلين الحوثيين على صناعه العبوات وتفخيخ السيارات بالاضافة الى ارسال مجموعه من اعضاء الحشد لتدريب الحوثيين على عمليات الاغتيال الممنهج للطاقات اليمنية والشخصيات المعارضة للحكم الحوثي في اليمن . كل ذلك مقابل تسليم الحوثيين ومن خلفهم الرئيس المخلوع صالح مجموعه كبيرة من ضباط الجيش العراقي السابق لجأوا الى اليمن بعد الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 !! لكنني هنا اسأل !! لماذا هذا الاصرار على اسناد الحوثيين بينما يحتاج البلد الى كل شاب من اجل تحرير العراق ؟؟!! ولماذا يتدخل العراق اصلآ بشؤون اليمن ؟؟ العراق يحارب داعش حاليآ بمبالغ القروض التي دفعتها الدول المانحة للعراق لدعمه على محاربه داعش بينما الحكومة تقوم بأرسال جيوشها لليمن !! كل ذلك يعني بأن العراق اذا ماتدخل في اليمن فأنه سيخسر كل الدعم العالمي ومن جميع دول العالم بأستثناء ايران طبعآ . لكن ايران لن تكون مجبرة على دفع رواتب موظفي الدولة العراقية وانما دفع رواتب الجيوش التي ستقاتل !! ومع انقطاع الدعم الدولي وانخفاض اسعار النفط والسرقات الممنهجة لخيرات البلد فأن العراق سيتجه الى مجاعه لم يشهدها طوال تاريخة منذ زمن الحضارات القديمة ! ومع ذلك تجد الشعب العراقي صامت قانعآ بما يجري مستسلمآ لحقيقة انهم مجرد خرفان تنتظر دورها لتصعد على المقصلة !!

الأحد، 3 يوليو 2016

الى متى يا شعب العراق !!

الى متى يا شعب العراق !!


مع دخول الاحتلال الايراني للعراق عامه الخامس اصبح من الواضح ان الارادة العراقية السياسية والشعبية  في حكم المعدومة تمامآ , فمع قيادة سليماني للمليشيات المسلحة والتهديد الايراني الصريح ضد كردستان بات من الواضح ان الشعب العراقي اصبح مجرد لعبة بيد ايران تحركه كيفما تشاء , تقتله متى تشاء , ترسل شبابة للموت في سوريا متى تشاء , تقتلهم  في الداخل والخارج , تفجر , تسرق في وضح النهار , تغير ديموغرافية المدن كيفما تشاء وللاسف فأغلب شيعة العراق مؤيدين لها بدون تفكير .





لم تكد معركة الفلوجة ان تنتهي حتى صعق العراقيين بتفجيرات اجرامية في الكراده راح ضحيتها المئات من الابرياء , وكالعادة لم يتأخر تنظيم داعش الارهابي من اعلان مسئوليته عن هذا التفجير الاجرامي . رئيس وزراء كندا يواسي العراقيين بتغريده على موقع تويتر . وايران ساكته ومرجعية العراق الشيعية اشبه بالصنم والمرجعية السنية كالاصم ..

لم نرى او نسمع مسيرات في القدس ضد التفجيرات الارهابية! ولم نسمع بأحتجاج في البحرين ! لماذا دماء ابنائنا رخيصة ؟ لماذا الارهابي نمر النمر قامت الدنيا لاعدامه بينما ابرياء العراق يقتلون بالجملة ولا يتهز ضمير احد ؟

الزعيم النازي هتلر قال ان احقر الناس هم الذين ساعدوه على احتلال اوطانهم . فلو كان حيآ ماذا يمكن ان يقول عن شعب خرج للتظاهر ضد حكومة البحرين لانها اسقطت الجنسية عن ارهابي بحريني ! وخرج تأييدآ للقدس بينما فجر اكثر من 2000 انتحاري فلسطيني اجسادهم العفنه بين جموع العراقيين ! ماذا سيقول عن شعبٍ يعيش تحت احتلال منذ 13 عامآ ومازال يعتبر المراجع صمام الامان مع العلم بانهم افتوا بعدم مقاتله المحتل !!! اي مرجعية هذه التي تفتي بالجهاد حسب هواها وتوجهاتها السياسية ؟؟ هل الاحتلال الداعشي خطر والاحتلال الايراني فخر !!؟؟




واخيرآ وليس آخرآ . اقول لكل عراقي . اذا لم تدفعك غيرتك على تحرير العراق من الاحتلال الايراني والمليشياوي فلن تنعم بالامن والامان مهما طال الزمن وستستمر قوافل الشهداء طالما بقيت متفرجآ . 







السبت، 4 يونيو 2016

الحشد الشعبي والحرب الطائفية

الحشد الشعبي والحرب الطائفية 





تلقيت العديد من الرسائل والاتصالات في الاونة الاخيرة من الكثير من الاصدقاء الذين يطلبون مني كتابة رأيي فيما يجري الان على الساحة  العراقية بخصوص معركة تحرير الفلوجة . لكني فضلت التريث قليلا قبل  كتابة اي مقال يخص هذا الموضوع . وذلك لا يعني بالضرورة قبولي بما يجري . اكنني احببت اضع القاريء بالصورة الحقيقة التي تجري عليها تلك الحرب . وقبل دخولنا في سرد التفاصيل احببت اليوم ان اكتب لكم بعض من اهم المعلومات التي قد لا يعرفها المواطن العراقي البسيط عن مايسمى بالحشد الشعبي .

الحشد الشعبي بأختصار هو مجموعة كبيرة من المليشيات المسلحة التي دربتها ايران ودعمتها بالسلاح والمال طيله السنوات 13 التي اعقبت احتلال العراق والتي يصل عددها الى 46 مليشيا تحت مختلف المسميات . لكن ابرز تلك المليشيات والتي تعتبر الثقل الاكبر في الحشد الشعبي هي فصائل بدر التابعة لهادي العامري وعصائب اهل الحق التي انشقت عن جيش المهدي بقيادة قيس الخزعلي وسرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر (جيش المهدي سابقآ ) ومليشيات المجلس الاعلى التي يرأسها عمار الحكيم , تلك المليشيات ليست سرية على شعب العراق ومارست ولا زالت تمارس السلطة المطلقة في غياب الحكومة الحقيقية القادرة على احلال الامن والامان في العراق والتي وقفت عاجزة تمامآ امام سلطة وقوة تلك المليشيات المدعومة من ايران ,

بعد صدور فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقها علي السستاني بعد احتلال داعش للموصل والانبار وصلاح الدين واجزاء من ديالى وكركوك , اصبحت ايران امام فرصة ذهبية لتوحيد تلك المليشيات تحت اسم واحد لسببين , الاول هوضمان عدم اصطدامهم فيما بينهم بسعيهم للسلطة والنفوذ والسبب الثاني لتكون القوة الاكبر في العراق والتي ستضعف قدرات الجيش العراقي التي حاولت الادارة الامريكية اعاده تطويره وتسليحة بغية استخدامه للحرب على الارهاب . ورغم صراحة الفتوى بالجهاد من خلال الانخراط في القوات الامنية كالجيش والشرطة عمدت ايران الى زياده عدد الافراد في هذه المليشيا الجديدة من خلال دمج المتطوعين للقتال ضد داعش مع تلك المليشيات ومع شحن اعلامي وطائفي كبير داخل الشارع العراقي حاولت به القنوات الشيعية بكل الوسائل تشويه صورة سنه العراق على انهم الارهاب الحقيقي وانهم وراء كل مايجري من ارهاب في العراق .

ورغم المحاولات الكثيرة من الحكومة العراقية لاضفاء الصفة الشرعية للمليشيات بقيت تلك المليشيات في نظر كل دول العالم مجرد مليشيات مسلحة لا تخضع لسيطرة الحكومة واثبتت عمليات التطهير العرقي والطائفي الممنهج لتك المليشيات الوجه الحقيقي لهم الذي لم يحاول احدآ اخفاءه اصلا لانهم افتخروا كثيرآ بمجازرهم وانهاكاتهم بحق المدنيين العزل في ديالى وصلاح الدين وبيجي والرمادي
والتي استمرت لتطال المدنيين من اهل الفلوجة الذين اصبحوا كلقمة تطحنها اضراس داعش والحشد الشعبي .

قبل الشروع بعملية تحرير الفلوجة من داعش اصرت الادارة الامريكية على عدم المشاركة في تلك المعركة اذا شاركت فيها قوات الحشد الشعبي . وسبب اصرارها لانها تعلم بان فضائع ستجري على يد تلك المليشيات الطائفية مما جعل حكومة العبادي توافق على حصر دور تلك المليشيات بالاسناد والتطويق لضمان عدم حصول التجاوزات بحق المدنيين . ورغم محاولات الادارة الامريكية بسط سلطتها على ادارة تلك العمليات من خلال المستشارين العسكريين المتواجدين في الحبانية الا ان المليشيات حاولت التقدم 3 مرات باتجاه الفلوجة ولم يكن امام امريكا سوى توجيه ضربات جوية لهم اوقعت بهم خسائر كبيرة واجبرتهم على التراجع قبل الشروع بعملية اقتحام المدينه . ورغم انها ليست المرة الاولى التي تقصف فيها الطائرات الامريكية الحشد الشعبي الا ان قيادات الحشد حاولت التكتم على الامر ووصفه بانه عملية قصف بالخطأ او كما قال المتحدث باسم الحشد تحاول تخليص قيادات داعش من الفلوجة !!!


ان الاسلوب الطائفي الذي تنتهجه تلك المليشيات حاولت اخفاءه بمجموعه من الصور والفديوات المفبركة التي نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي لتحسين صورتها امام العالم ,. لكنها تناست في الوقت عينه الكم الهائل من الفديوات والصور التي تثبت انهاكات الحشد في الكرمة والصقلاوية وكل المناطق المحيطة بالفلوجة التي تمت السيطرة عليها من قبل تلك المليشيات . بصراحة لا استغرب ذلك منهم لسبب واحد , ان هذه المليشيات انشأت اصلا لدعم المشروع الطائفي الايراني في العراق , وكل شعاراتهم وتصرفاتهم اثبتت بالدليل القاطع بانهم ليسوا سوى اداة ايرانية لتحطيم وحدة العراق .


ان تاريخ قيادات الحشد الشعبي حافل بالجرائم ضد شعب العراق فهادي العامري غني عن التعريف بما ارتكبه من جرائم بحق العراق والاسرى العراقين في ايران وابو مهدي المهندس سبق له ان فجر غضبه في اجساد الابرياء سواء في بيروت او في بغداد  , وكلهم تقريبآ فلا مجال لذكر اسمائهم ولا المجازر التي ارتكبوها .

واخيرآ وبعد كل ذلك هل يمكن ان تكون تلك القوات امينه على دماء اهل الفلوجة ؟؟ لا اعتقد ذلك

















السبت، 21 مايو 2016

حزب الدعوة الارهابي وحرب السيطرة


حزب الدعوة الارهابي وحرب السيطرة 





عام 2003 ومع بدأ احتلال العراق اصبح من الصعوبة على الشعب العراقي التقاط البث التلفزيوني لتلفزيون العراق ومع توقف قناة العراق الفضائية انذاك , لم يجد المواطن العراقي سوى قناة العالم وبعض القنوات الايرانية التي تبث الاخبار مع تصاعد حدة  المعارك على اسوار بغداد وخصوصآ حرب المطار . مما جعل قناة العالم الايرانية هي السبيل الوحيد للمواطن العراقي لمتابعة مايجري , ولو عدنا بالزمن الى الوراء قليلا والى تلك الفترة بالتحديد سنجد ان قناة العالم اطلقت اسم ( حرب السيطرة ) على عملية احتلال العراق .
كلنا يعلم بأن الحرب على العراق بدأت في 20-3-2003  بينما انطلقت قناة العالم قبل ذلك بمده وجيزة لا تتجاوز 25 يومآ  , ومن المفروض ان اي قناة جديدة تحتاج الى وقت من الزمن لانشاء مكاتب في دول العالم وتعيين مراسلين للاخبار ومصورين وما الى ذلك من امور تمكنها من اجراء التغطيات الاعلامية على الاحداث في اي من دول العالم . لكن تلك القناة ومنذ اليوم الاول اصبح لها مراسلين ومصورين ومكاتب في جميع المدن العراقية ورافقت القوات الامريكية بتغطية لم تتمكن حتى قنوات الجزيرة والعربيه و BBC من مجاراتها ! 

لم تكن تلك القناة وليدة اللحظة فحزب الدعوة الارهابي كان يخطط منذ سنوات بعيدة ومنذ تاسيسة بالسيطرة على الحكم في العراق وتنفيذ مشروع تصدير الثورة الايرانية الى الخارج ,  واليوم ومع وصول الاوضاع بالشعب العراقي الى هذه الدرجة المأساوية كشر حزب الدعوة اخيرآ عن انيابه ليقول بالكلمة الواضحة والصريحة وبالقتل العلني للمتظاهرين .( نعم انها حرب السيطرة ) 

بعد احتلال العراق وصل حزب الدعوة الى السلطة وحصل على الاغلبية بالتزوير و بمساندة مرجعية النجف وعلى رأسها علي السستاني وذلك بدعم القوائم الانتخابية التابعة لحزب الدعوة العميل . وبدأت حرب السيطرة الفعلية التي كان قناة العالم تقصدها , لتبدأ ايران بالسيطرة على العراق وذلك بأقصاء واغتيال وتهجير كل الكفاءآت العلمية والعسكرية وكل المجالات الاخرى . لتنشر ازلامها داخل هذا البلد , ومع حل الجيش العراقي السابق قام حزب الدعوة بدمج مقاتلي مليشيات بدر والمجلس الاعلى في الجيش ومنحهم رتب عالية ومناصب قيادية لتسيطر على الجيش سيطرة تامة . كذلك عمدت الى السيطرة على منشآت الطاقة والماء والزراعة والصناعه  والمنشآت الحيوية العراقية بكل المجالات لدرجة ان دخولك لاي دائرة مدنية في العراق فأنك ستجد ( سيد ) فلان هو المسؤل الاول عنها امنيآ !! 

تلك السيطرة جعلت من العراق دوله محتلة بصورة كاملة من قبل ايران وهذا الاحتلال يفوق الاحتلال الاسرائيلي لفسطين بأضعاف مضاعفة . والسبب في ذلك ان فلسطين قد تم تسليمها باليد من بريطانيا الى الصهاينه كدولة  اما  العراق فقد تم تسليمه من امريكا الى ايران بعد تدميرة اقتصاديآ وسياسيآ وعسكريآ ومجتمعيآ ايضآ . 

اعتمد حزب الدعوة الارهابي على الدين كغطاء لتنفيذ اطماعه التوسعية في العراق تنفيذآ للاجندات الايرانية . وقد تجلى ذلك من خلال ارسال مقاتلين من العراق لدعم نظام بشار الاسد في سوريا بحجة الدفاع عن المقدسات في الوقت الذي كان العراق بأمس الحاجة الى كل شاب عراقي للدفاع عن بلده ضد اعدائه من القاعدة وداعش . ولم يقتصر الامر على ذلك بل عمد الى انشاء مليشيات مسلحة تجاوز عددها 46 مليشيا مسلحة ينتمون بالمجمل لايران ويستلمون الدعم المالي والعسكري وبقيادات ايرانية , الى ان قامت بدمجهم ووضعم في فصيل واحد تحت اسم الحشد الشعبي بقيادة قائد الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني !! 
ولان طبيعه الموطن العراقي البسيط تجعله فريسه سهله للخداع , اصبح هذا المواطن لا يجد سوى التبجيل لهذاا الفصيل المسلح بفرضية انه يدافع عن العراق !! 

ماحصل يوم امس في المظاهرات كشف الغطاء عن المليشيات الايرانية . وكشف ايضآ حرب السيطرة بشكل علني وفاضح ومايقوم به حزب الدعوة الارهابي بتنفيذ الاوامر الايرانية حرفيآ . مما يجعل هذا البلد امام طريقين لاثالث لهما . اما ان يحارب للخلاص من حزب الدعوة الارهابي او ان يبقى كل عراقي ينتظر دوره بالموت . اما جوعآ او غدرآ او بسيارات الموت التي يديرها نوري المالكي . 




















الجمعة، 20 مايو 2016

بـــــداية النــــــهاية وســــــاعه الصــــــــفر

بـــــداية النــــــهاية وســــــاعه الصــــــــفر




مع اصرار الشعب العراقي البطل على انهاء الفترة المظلمة التي يعيشها حاليآ في ظل الحكومات المتسلطة من الفاسدين واللصوص , لم يبق امام هذه السلطة سوى استخدام الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين بعد ارسل شباب االعراق اليوم رسالتهم الثانية والتي كانت اقوى من الرسالة الاولى بأظعاف . رسالة واضحة مفادها بأنهم بصدورهم العاريه قادرين على دك حصون الطغاة وقادين على اقتحام الاسوار مهما علت , لم يكن ينقص الثورة سوى الدماء التي سقطت اليوم لتصبح سراجآ ينير الطريق امام جحافل المتظاهرين لأتمام مابدأوه . ورغم التحصينات المليشياوية التي امر بها العامري والحكيم وباركها العبادي والجبوري لم تتمكن المليشيات من الصمود امام السيول الجارفة من المتظاهرين . 

ومنذ اقتحام الخضراء الاول وحتى اليوم لم يجتمع البرلمان على الرغم من العاصفة التي ضربت الامن في بغداد والتي راح ضحيتها اكثر من 100 شهيد واكثر من 350 جريح في اقل من 10 ايام , خرج البرلمانيون وهم يحاولون التنديد بالاقتحام يقرأون كلمات احتجاتهم التي وصلتهم جاهزة من ايران . بل وصلت بهم الوقاحة الى محاولة استغلال الاقتحام لسرقة جديدة وذلك بتقدير تكاليف الاقتحام الاول بملغ وصل الى 69 مليون دولار . يبحثون عن كراسي جديدة وأثاث جديد !! فهل يوجد اقبح من اناس لم يعد يهمهم الدم العراقي ؟ بعظهم اطلق صفة الدواعش على المتظاهرين وحنان الفتلاوي اسمتهم ( بالزومبي ) !! في حين كانت عالية نصيف مشغولة بتعزية السيسي على ضحايا الطائرة المصرية المنكوبة الذي لا يتجاوز عددهم 30 شخص وتناست ارواح العراقين ودمائهم التي تسيل كل يوم !! 

لم اعد قادرآ على التصور الى اي حد وصلت بهم الوقاحة والحقارة ! فلا حيوانات الغاب البرية ولا وحوش الارض عديمة الرحمة كما نعتقد قد وصلت الى هذا الحد من الخسة والنذالة والا مبألآت . والاغرب من ذلك سكوت المرجعية والتي ان خرج منها كلام فهو الذي  ينطبق عليه عبارة ( سكت دهرآ ونطق كفرآ ) فلم يهزها صوت الناس ولا نواح الثكالا من نساء العراق على ابنائهم وازواجهم ولا صرخات اليتامى او انين الارامل !! فأي مرجعية هذه التي لا تفتي سوى بقتل الشعب . وكانت السبب الاول وراء تمرير الدستور الفاشل ووراء قوائم الاحزاب الحاكمة . 


لو حاولنا تصور رؤية مستقبليه للعراق فأن ابسط تعبير ينطبق على ماجرى اليوم هو بداية النهاية . لان اي ثورة تسيل فيها الدماء لن تفشل ولن تعود للوراء , والتاريخ يرينا نماذج كثير قريبة وبعيدة في التسلسل الزمني . ان دماء الابرياء التي سقطت اليوم ستكون القشة التي ستقصم ظهر بعير السلطة وراء الاسوار ولن يهدأ هذا الشعب بعد اليوم . وكل المليشيات الايرانية التي دعمت السياسيين والاحزاب ستفشل في  النيل من هذا الشعب لانهم ببساطة قد سقطتت اقنعتهم وسقط احترام الناس لهم بعد ان كانوا في نظر البعض (حامي العرض ) . وكل الاحزاب العراقية بلا استثناء لن تقوم لها قائمة في العراق بعد اليوم وستصبح مقراتهم هدفآ لكل المتظاهرين . وهنا اريد ان أؤؤكد بان المظاهرات لن تستمر بالسلمية الى الابد وستتحول الى انتفاضة شعبيه مسلحة تشمل كل اطياف العراق ومحافظاته وليس فقط انصار مقتدى كما يحاول بعض السياسيين تصويرها للعالم , متناسيآ بذلك التيار المدني والتيارات الليبرالية . 


لم يبقى سوى ان اذكر ساسة الخضراء بأن اقتحام البرلمان ليس شيئآ جديدآ انفرد به ( الزومبي العراقي ) ولكم ان تسألوا اسيادكم في ايران كيف اسقطوا حكومة الشاه !! الم يقتحموا البرلمان الايراني ! الم يحطموا مقرات الرئاسة ! بل وأخذوا اعضاء السفارات الاجنبيه رهائن مقابل اعتراف حكوماتهم بالثورة الفاشية في ايران . 

سقطت عروشكم ولن ينفعكم لا المرشد الاعلى ولا شماعه البعث والدواعش التي تعلقون عليها فشلكم وسرقاتكم , سقطت اقنعه مليشياتكم وكشرت عن انيابها ضد شعب العراق ليصبح الاحتلال الايراني للعراق امرآ واقعآ ملموسآ وعلنيآ بعد ان كان خلف ستار الحكومات . لم يبقى لكم شيء سوى ايام قليله ويحتفل هذا الشعب بنصره عليكم وعلى كل من ايدكم وباع وطنه , وسيكون مصيركم كمصير عبد الاله ونوري السعيد فوالله انها بدايه النهايه وساعه الصفر .. 


مشهد من اقتحام البرلمان الايراني عام 79 من قبل ( الزومبي الايراني ) 


الزومبي الايراني يختطف الدبلوماسيين الاجانب من السفارات 

















الجمعة، 6 مايو 2016

كلاب ايران المسعورة في العراق

كلاب ايران المسعورة في العراق 




ما ان انهى الصدر اعتصامات وتظاهرات التيار الصدري حتى خرجت كلاب ايران المسعورة في العراق بمظاهرت مناوئة له ردآ على المتظاهرين الذين هتفوا ضد ايران وضد تدخلاتها في الشأن العراقي وخصوصآ المجرم قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الايراني الذي من الواضح انه اصبح الحاكم الفعلي للعراق مع غياب السلطة الوطنية والحكومة الشجاعه القادرة على ايقاف التدخل الايراني في العراق .

ويبدوا ان جميع الاحزاب السياسية اعلنت بصورة غير مباشرة انتمائهم المطلق لايران وانهم مجرد دمى تحركهم ايران حسب مصالها الشخصية , المجرم هادي العامري قالها بصراحة , الجمهورية الاسلامية خط احمر !!!! ولم استغرب من تصريحه لانه وعلى مدى عمره وهو يحارب الشعب العراقي منذ عام 79 من القرن الماضي ولحد هذه اللحظة . والفيديو التالي انتشر على نطاق واسع في جميع مواقع التواصل الاجتماعي وهو يظهر هادي العامري وهو يقاتل الى جانب العدو الايراني





لم تقتصر ادانه المتظاهرين على هادي العامري فقد خرجت مجموعه كبيرة من التصريحات التي تصف المتظاهرين تارة بانهم خارجون عن القانون وتارة تصفهم بانهم ينفذون اجندات خارجية , الامر الذي جعل رئيس الحكومة نفسه حيدر العبادي باصدار اوامر بأعتقال العديد منهم ممن كسروا جدار الخضراء لاسقاط البرلمان منذ اسبوع .

ان التصدي لهؤلاء الخونة يستوجب وقفة شجاعة من الشعب ومعاقبته الداعمين لايران سبب الدمار والخراب . واذا ما حصل ذلك فأن العراق سيعود بخير

السبت، 30 أبريل 2016

انهيار الحكومة وخطورة الوضع الراهن في العراق


انهيار الحكومة وخطورة الوضع الراهن في العراق 





منذ ساعات الصباح الاولى تلبدت سماء بغداد بغيوم التصعيد . النائب فائق الشيخ علي وهومن التيار المدني ذكر على صفحتة الشخصية في الفيس بوك سوء الوضع داخل قبة البرلمان واستخدم عبارة ( عالكة ) للتعبير عما يجري داخل المجلس واتضاح نية البرلمانيين عدم التصويت للحكومة الجديده خاصة بعد ان تم الاعتراض على 5 شخصيات من اصل 10 قدمهم العبادي كمرشحين لحكومة التكنوقراط التي وعد الشعب بها في الجلسة السابقة . 


مايهمنا هنا هو التصعيد الذي جاء به مقتدى الصدر باصدار الاوامر لاتباعه باقتحام المنطقة الخضراء ومجلس النواب واسقاط الحكومة , وهوماحدث فعلا وشاهده الجميع . لكن السوال الاهم الذي يطرح نفسه الان , ماهو البديل ؟؟؟ 

ان سقوط الحكومة في هذا الوقت بالتحديد له عدة تداعيات , الاول هو غياب القانون والذي سيوصل البلد الى حرب اهليه طاحنه بين المليشيات المسلحة , فلا يمكن هنا ان ننسى ان كل الاحزاب الموجودة في السلطة لها مليشيات مسلحة بدأ بمقتدى الصدر نفسه وانتهاءآ بكل الاحزاب خصوصآ حزب الدعوة العميل 




ثانيآ ماهي داعيات سقوط الحكومة حاليآ على الوضع في جبهات القتال ضد جرذان داعش الارهابيه ؟؟ وهذه الشرذمة ستستغل الموقف بالتأكيد لو حصل امر في بغداد يسلب منها سيادة القانون 

ليس امام العبادي حاليآ سوى حل واحد لامتصاص غضب الشارع سوى تشكيل حكومة انقاذ وطني من المستقلين حصرآ والبعيدين كل البعد عن الاحزاب الحاكمة , على ان تقوم الحكومة الحالية بتسيير امور البلد لحين اجراء انتخابات وتعديل الدستور خلال مدة لا تتجاوز السنه الواحدة من تاريخ تشكيلها . 

ان هذا المنعطف الخطير الذي يمر به العراق يتطلب امرين ضروريين لضمان امن وسلامة ووحده هذا البلد . الامر الاول هووجود شخصية عراقيه حقيقية محنكة سياسيآ وذاك مقبوليه واسعه لدى الشعب لايصال البلد الى بر الامان , لان السيد حيدر العبادي عرف عنه بانه شخصية ضعيفة ولا تملك الارادة لتغيير الوضع . والامر الثاني هو التخلص من التبعية الايرانية والتي جعلت من العراق مجرد محافظة او اقليم تابع لايران من خلال سيطرة رجال الدين على كل مقدرات البلد وهم بالاساس من ازلام ايران ويأتمرون بامرتها . 
لو توفرت هذه الامور بالطريقة الصحيحة فيمكن للعراق ان يستعيد عافيته بالتدريج اما اذا بقي الحال كما هو عليه فأن العراق متجه الى حرب اهليه مليشياوية تحرق الاخضر واليابس 



الأحد، 24 أبريل 2016

العراق ... الى اين ؟؟؟؟


العراق ... الى اين ؟؟؟؟





انعدام الرؤى لمستقبل واضح في العراق يضع صورة معتمة عن هذا البلد , فمع التخبط السياسي والازمات الجمة التي يمر بها هذا البلد أمنيآ واقتصاديآ وسياسيآ واجتماعيآ , لايرى احد بوادر حل لهذه المشكلة العويصة التي تسمى العراق . 
الانسحاب الامريكي الا مسئول من العراق فتح الباب لمصراعيه امام الاحتلال الايراني الذي ولد بالدرجة الاولى الانقسام الطائفي في هذا البلد وخلق مكونات لم يكن احد يعلن الانتماء لها . فلم يكن السني يقول انا سني ولا الشيعي ولا الصابئي ولا المسيحي ولا الشبكي ولا حتى الكردي الذي نال استقلاله عمليآ منذ عام 1990 عن حكومة المركز , يقول غير كلمة واحده ( انا عراقي ) . 
وهذه المكونات بدأت تبحث عن مصالحها الفئوية ولا تعير اي اهتمام لمصلحة العراق , وتمثل ذلك جليآ في البرلمان العراقي الذي من المفروض ان يعبر عن رأي المواطن بأعتباره يمثل جميع مكونات الشعب العراقي . 

ان ازمة مجلس النواب الحالية وتشكيل حكومة التكنوقراط ماهي الا ازمة مفتعله من خلال اطراف معينه هدفها الاول والاخير العودة الى السلطة والتفرد بالحكم والتخلي عن مبدأ الشراكة الوطنية , واقصد هنا بالطبع مايسمى بدولة القانون . التي حكمت من خلال المجرم نوري المالكي لمده 8 سنوات اذاقت فيها المر الزعاف لهذا الشعب البائس .




ان مسرحية الاعتصامات داخل مجلس النواب التي تقودها دولة القانون هدفها الاول والاخير زعزة الحكومة والتمهيد لعودة المالكي للسلطة , الامر الذي جعل مقتدى الصدر يسحب كتلة الاحرار الذي تمثل التيار الصدري من هذه الاعتصامات لانه راى ان العملية اذا تمت وانهارت الحكومة فان المستفيد الوحيد هو المالكي . ومع الدعم الايراني الشامل والكامل للمدعو قيس الخزعلي والذي هو حليف رئيسي للمالكي تكون القوة المليشياوية الاكبر حاليآ بيد جلاد العصر ولص العراق الاكبر . فمليشيات عصائب اهل العراق كما يسمون انفسهم ,رهن اشارة المالكي لانه داعمهم الاول بالسلاح والاموال والسلطة حتى على اعلى سلطة في الدولة في ايام حكمة . وهذا مايجعل اي قوة تحاول الوقوف ضد عودته للسلطة مجرد ذبابة تحاول الوقوف في وجه عاصفة . 

هذه الانقسامات والتكتلات خلقت شارعآ منقسم , فالمويدين لعوده المالكي والمنتفعين منه ليسوا اقليه , والرافضين له ايضآ , وكل قسم من هولاء منقسم بدوره , فالمؤيدين لعودة المالكي منقسمين , بين مؤيد لعودة المالكي شخصيآ وبين رافض لوجود العبادي ويبحث عن بديل من حزب الدعوة اولا ومن دولة القانون ثانيآ . والرافضين لعودة المالكي منقسمين بين رافض للعبادي ويبحث عن شخصية قوية تدير البلد وبين تحول الدولة من الحكم الاسلامي الى المدني . ولا ننسى العلمانيين . الذين يقودهم اياد علاوي . وبين هذا وذاك يقف سنه العراق متشظين بين جميع الكتل ولا يوجد لديهم اي قرار او مصلحة موحدة . 

كل ذلك يجعل العراق امام ضبابية في المشهد السياسي , فلا احد يعرف اي فئة ستنتصر في النهاية . والى اي جهة سيئول كرسي الحكم . وبين هذا وذاك وهذه الانقسامات والانجذابات .يعيش المواطن العراقي اسوأ ايام حياته . اقتصاديأ واجتماعيآ وصحيآ وأمنيآ . بطاله وكساد وارتفاع اسعار , غياب الخدمات , ارتفاع نسبة الجريمة والجريمة المنظمة ولا امل امامه او بصيص نور للخروج من هذا النفق المظلم .



الأربعاء، 2 مارس 2016

الفشل الامني وأكذوبة سد الموصل

الفشل الامني وأكذوبة سد الموصل 



بعد الخروقات الامنية الكبيرة التي حصلت في ابي غريب ومدينه الصدر والشعلة وآخرها المقدادية وما صاحبها من انهيار سريع للخطوط الدفاعيه للعاصمة بغداد . اعطت الحكومة العراقيه الفاشلة الضوء الاخضر للجيش الالكتروني والطابور الخامس التابع للاحزاب الدينيه الحاكمة بنشر اشاعه قرب انهيار سد الموصل وتبعها بعد ذلك تصريحات الساسة العراقيين وضرورة الابتعاد عن مجرى النهر لمسافة معينه وغيرها من توصيات الطواريء التي تتبعها في الغالب الحكومة بناءآ على تحذيرات من دوائر الرصد الجيولوجي او من خلال الهيئة العامة للسدود والمشاريع الاروائية . 

الهدف من اطلاق هذه الاشاعات لايتعدى كونه محاوله فاشلة لأشغال الناس بطبيعه الاخطار المحدقة بالعراق والاستنزاف الذي تتبعه الدولة لمقدرات المواطن العراقي ورسوم جباية الاموال التي اصبحت تثقل كاهل المواطن العراقي وتضربه في صميم لقمه العيش والتي بدأت تتحول الى غضب جماهيري ومظاهرات عارمة 

ولو نظرنا الى تاريخ سد الموصل سنجد ان الهدف الحقيقي من بناءه لم يكن لاغراض الري او توليد الطاقة بقدر تخزين المياه . فالحكومة العراقيه قررت بناء السد بعد تفاقم ازمة المياه بينها وبين الجانبين السوري والتركي في ثمانينيات القرن الماضي مما جعل العراق يعمل على تخزين تلك المياه لغرض الاستفاده منها في اوقات الضرورة . واكتشفت الحكومة بعد ذلك بان مكان السد والتربه التي بني عليها لا تتناسب مع حجمه  الهائل . فالسد  يبلغ طوله 3.2 كيلومترا وارتفاعه 131 مترا، ويعتبر السد أكبر سد في العراق ورابع أكبر سد في الشرق الاوسط . فعمدت الحكومة الى حقن السد بالخرسان بصورة دورية ومستمرة الى يومنا هذا . لكن صفقة مريبه تمت بين مجموعه من رجال السياسة العراقيين واحدى الشركات الايطاليه . لتقوم بالحقن بدل الحكومة العراقيه !! على الرغم من كون الحكومة تعاني من عجر في الميزانيه ! . 

ولو نظرنا الى خارطة العراق لوجدنا بان حجم البحيرة مقارنه بمساحة العراق وطول مجرى النهر لا يتناسب وحجم التهديدات التي اطلقتها الحكومة . 


من خلال النظر للصورة فانه يصبح جليآ لنا بان مستوى المياه لايمكن باي حال من الاحوال ان يتسبب في اغراق مدينه بغداد . ولان نهر دجله في بغداد منخفض اصلا بمسافه 25 متر . ويكفي ان تقوم الحكومة الفاشلة بفتح سدة الكوت وتحويل الماء الى الاهوار وتنتهي المشكلة . لكن الحكومة تتقصد في استغلال هذه الحاله لتخويف الشعب وجعله يفكر في السد بدل ان يحتج على الانفجارات والخروقات الامنية والسرقة المنظمة لخيرات البلد . وفي نفس الوقت تقوم بعمل صفقات لها مردود مالي كبير في حسابات السياسيين العراقيين في البنوك العالمية والتي تقدر حتى الان باكثر من 210 مليار دولار على اقل تقدير . 

الاثنين، 22 فبراير 2016

الميزانية المنهوبة والتقشف الاجباري








لم يكن اسوأ المتشائمين من الشعب العراقي يتوقع ان يصل به الحال الى ماوصل اليه اليوم , بلد مدمر اقتصاديآ وسياسيآ وعسكريآ وصحيآ ومعنويآ , تسرح فيه عصابات الجريمة المنظمة والمليشيات المدعومة من الدوله والمؤسسة الدينيه الشيعية , قليل من العراقيين كان يتوقع نهاية مأساوية لهذا البلد لكنهم بكل الاحوال لم يتخيلوا ان يصل الحال الى ماوصل اليه اليوم . الغريب في الامر هو صمت الشارع العراقي وقبوله بكل انواع المذلة والمهانه واصبح يستعين بالفكاهة احيانآ للخلاص من الواقع المرير . والادهى من ذلك ان هذه الفكاهة تصدر من الرموز التي كانت ولا تزال هي السبب الاول في دمار العراق . فبعد نكته حكومة التكنوقراط التي اطلقها العبادي قبل ايام . والمهله المضحكة لمقدى الصدر والتي اعطى فيها العبادي مهله 45 يوم لانجاز تشكيله تكنوقراطية بالمعنى الصدري ( واقصد هنا تغيير كل الوزراء واختيار من يراه السيد مناسب ) . اطل علينا الصغير الابله جلال الدين بنكته جديدة طالب في العائلة العراقيه بالتقشف والكف عن اكل النستلة مقتنعآ بأن العائلة العراقية بامكانها العيش طول شهر كامل بمبلغ 30 الف دينار !!! 



ان الاستخفاف بعقلية الشعب العراقي اصبح واقعآ ملموسآ . فلا عجب ان يقول الصغير الارعن ماقاله لانه سبقه بهذا الفعل من هواصغر شأنآ منه . فعالية نصيف مثلا قالت ان فرض رسوم على المستشفيات امر لن يؤثر على المواطن العراقي لانه لديه وفره ماليه !! ولا اعلم من اين جاءت هذه الوفرة التي تتحدث عنها هذه الغبيه . 

من خلال هذه التصريحات يبدوا ان زمن الخوف من الشعب قد انتهى بالنسبة للزمرة الحاكمة . السياسية والدينيه في نفس الوقت . لانهم بكل بساطة قد ايقنوا جبن هذا الشعب . ومازالوا مستمرين في سياسة النهب الممنهج لخيرات العراق الى ان اصبح البلد خالي من الاموال تمامآ لدرجة انهم بدأوا بالتسول من الدول امثال المانيا وصندوق النقد الدولي . 

كل هذا ومازال المواطن العراقي غارقآ في صلاته وزياراته المليونية . متجاهلا حقيقة مهمة لم يسبق له ان مارسها وانما سمع بها من كتب التاريخ . تلك الحقيقة التي قالت بان الشعب العراقي لم يسبق له اقامه ثورة شعبيه طوال حياته وكل الحكومات التي مرت عليه تغيرت بانقلابات عسكرية ولم يجد هذا الشعب غير التأييد والتصفيق لكن من يجلس على سده الحكم . 

استمر ايها العراقي بالتصفيق . وطبل وهلل لكل جلاد يحكمك . فانت في نظر العالم شريك في جريمة تدمير العراق ولست ضحية .