السبت، 4 يونيو 2016

الحشد الشعبي والحرب الطائفية

الحشد الشعبي والحرب الطائفية 





تلقيت العديد من الرسائل والاتصالات في الاونة الاخيرة من الكثير من الاصدقاء الذين يطلبون مني كتابة رأيي فيما يجري الان على الساحة  العراقية بخصوص معركة تحرير الفلوجة . لكني فضلت التريث قليلا قبل  كتابة اي مقال يخص هذا الموضوع . وذلك لا يعني بالضرورة قبولي بما يجري . اكنني احببت اضع القاريء بالصورة الحقيقة التي تجري عليها تلك الحرب . وقبل دخولنا في سرد التفاصيل احببت اليوم ان اكتب لكم بعض من اهم المعلومات التي قد لا يعرفها المواطن العراقي البسيط عن مايسمى بالحشد الشعبي .

الحشد الشعبي بأختصار هو مجموعة كبيرة من المليشيات المسلحة التي دربتها ايران ودعمتها بالسلاح والمال طيله السنوات 13 التي اعقبت احتلال العراق والتي يصل عددها الى 46 مليشيا تحت مختلف المسميات . لكن ابرز تلك المليشيات والتي تعتبر الثقل الاكبر في الحشد الشعبي هي فصائل بدر التابعة لهادي العامري وعصائب اهل الحق التي انشقت عن جيش المهدي بقيادة قيس الخزعلي وسرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر (جيش المهدي سابقآ ) ومليشيات المجلس الاعلى التي يرأسها عمار الحكيم , تلك المليشيات ليست سرية على شعب العراق ومارست ولا زالت تمارس السلطة المطلقة في غياب الحكومة الحقيقية القادرة على احلال الامن والامان في العراق والتي وقفت عاجزة تمامآ امام سلطة وقوة تلك المليشيات المدعومة من ايران ,

بعد صدور فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقها علي السستاني بعد احتلال داعش للموصل والانبار وصلاح الدين واجزاء من ديالى وكركوك , اصبحت ايران امام فرصة ذهبية لتوحيد تلك المليشيات تحت اسم واحد لسببين , الاول هوضمان عدم اصطدامهم فيما بينهم بسعيهم للسلطة والنفوذ والسبب الثاني لتكون القوة الاكبر في العراق والتي ستضعف قدرات الجيش العراقي التي حاولت الادارة الامريكية اعاده تطويره وتسليحة بغية استخدامه للحرب على الارهاب . ورغم صراحة الفتوى بالجهاد من خلال الانخراط في القوات الامنية كالجيش والشرطة عمدت ايران الى زياده عدد الافراد في هذه المليشيا الجديدة من خلال دمج المتطوعين للقتال ضد داعش مع تلك المليشيات ومع شحن اعلامي وطائفي كبير داخل الشارع العراقي حاولت به القنوات الشيعية بكل الوسائل تشويه صورة سنه العراق على انهم الارهاب الحقيقي وانهم وراء كل مايجري من ارهاب في العراق .

ورغم المحاولات الكثيرة من الحكومة العراقية لاضفاء الصفة الشرعية للمليشيات بقيت تلك المليشيات في نظر كل دول العالم مجرد مليشيات مسلحة لا تخضع لسيطرة الحكومة واثبتت عمليات التطهير العرقي والطائفي الممنهج لتك المليشيات الوجه الحقيقي لهم الذي لم يحاول احدآ اخفاءه اصلا لانهم افتخروا كثيرآ بمجازرهم وانهاكاتهم بحق المدنيين العزل في ديالى وصلاح الدين وبيجي والرمادي
والتي استمرت لتطال المدنيين من اهل الفلوجة الذين اصبحوا كلقمة تطحنها اضراس داعش والحشد الشعبي .

قبل الشروع بعملية تحرير الفلوجة من داعش اصرت الادارة الامريكية على عدم المشاركة في تلك المعركة اذا شاركت فيها قوات الحشد الشعبي . وسبب اصرارها لانها تعلم بان فضائع ستجري على يد تلك المليشيات الطائفية مما جعل حكومة العبادي توافق على حصر دور تلك المليشيات بالاسناد والتطويق لضمان عدم حصول التجاوزات بحق المدنيين . ورغم محاولات الادارة الامريكية بسط سلطتها على ادارة تلك العمليات من خلال المستشارين العسكريين المتواجدين في الحبانية الا ان المليشيات حاولت التقدم 3 مرات باتجاه الفلوجة ولم يكن امام امريكا سوى توجيه ضربات جوية لهم اوقعت بهم خسائر كبيرة واجبرتهم على التراجع قبل الشروع بعملية اقتحام المدينه . ورغم انها ليست المرة الاولى التي تقصف فيها الطائرات الامريكية الحشد الشعبي الا ان قيادات الحشد حاولت التكتم على الامر ووصفه بانه عملية قصف بالخطأ او كما قال المتحدث باسم الحشد تحاول تخليص قيادات داعش من الفلوجة !!!


ان الاسلوب الطائفي الذي تنتهجه تلك المليشيات حاولت اخفاءه بمجموعه من الصور والفديوات المفبركة التي نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي لتحسين صورتها امام العالم ,. لكنها تناست في الوقت عينه الكم الهائل من الفديوات والصور التي تثبت انهاكات الحشد في الكرمة والصقلاوية وكل المناطق المحيطة بالفلوجة التي تمت السيطرة عليها من قبل تلك المليشيات . بصراحة لا استغرب ذلك منهم لسبب واحد , ان هذه المليشيات انشأت اصلا لدعم المشروع الطائفي الايراني في العراق , وكل شعاراتهم وتصرفاتهم اثبتت بالدليل القاطع بانهم ليسوا سوى اداة ايرانية لتحطيم وحدة العراق .


ان تاريخ قيادات الحشد الشعبي حافل بالجرائم ضد شعب العراق فهادي العامري غني عن التعريف بما ارتكبه من جرائم بحق العراق والاسرى العراقين في ايران وابو مهدي المهندس سبق له ان فجر غضبه في اجساد الابرياء سواء في بيروت او في بغداد  , وكلهم تقريبآ فلا مجال لذكر اسمائهم ولا المجازر التي ارتكبوها .

واخيرآ وبعد كل ذلك هل يمكن ان تكون تلك القوات امينه على دماء اهل الفلوجة ؟؟ لا اعتقد ذلك

















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق