الفشل الامني وأكذوبة سد الموصل
بعد الخروقات الامنية الكبيرة التي حصلت في ابي غريب ومدينه الصدر والشعلة وآخرها المقدادية وما صاحبها من انهيار سريع للخطوط الدفاعيه للعاصمة بغداد . اعطت الحكومة العراقيه الفاشلة الضوء الاخضر للجيش الالكتروني والطابور الخامس التابع للاحزاب الدينيه الحاكمة بنشر اشاعه قرب انهيار سد الموصل وتبعها بعد ذلك تصريحات الساسة العراقيين وضرورة الابتعاد عن مجرى النهر لمسافة معينه وغيرها من توصيات الطواريء التي تتبعها في الغالب الحكومة بناءآ على تحذيرات من دوائر الرصد الجيولوجي او من خلال الهيئة العامة للسدود والمشاريع الاروائية .
الهدف من اطلاق هذه الاشاعات لايتعدى كونه محاوله فاشلة لأشغال الناس بطبيعه الاخطار المحدقة بالعراق والاستنزاف الذي تتبعه الدولة لمقدرات المواطن العراقي ورسوم جباية الاموال التي اصبحت تثقل كاهل المواطن العراقي وتضربه في صميم لقمه العيش والتي بدأت تتحول الى غضب جماهيري ومظاهرات عارمة
ولو نظرنا الى تاريخ سد الموصل سنجد ان الهدف الحقيقي من بناءه لم يكن لاغراض الري او توليد الطاقة بقدر تخزين المياه . فالحكومة العراقيه قررت بناء السد بعد تفاقم ازمة المياه بينها وبين الجانبين السوري والتركي في ثمانينيات القرن الماضي مما جعل العراق يعمل على تخزين تلك المياه لغرض الاستفاده منها في اوقات الضرورة . واكتشفت الحكومة بعد ذلك بان مكان السد والتربه التي بني عليها لا تتناسب مع حجمه الهائل . فالسد يبلغ طوله 3.2 كيلومترا وارتفاعه 131 مترا، ويعتبر السد أكبر سد في العراق ورابع أكبر سد في الشرق الاوسط . فعمدت الحكومة الى حقن السد بالخرسان بصورة دورية ومستمرة الى يومنا هذا . لكن صفقة مريبه تمت بين مجموعه من رجال السياسة العراقيين واحدى الشركات الايطاليه . لتقوم بالحقن بدل الحكومة العراقيه !! على الرغم من كون الحكومة تعاني من عجر في الميزانيه ! .
ولو نظرنا الى خارطة العراق لوجدنا بان حجم البحيرة مقارنه بمساحة العراق وطول مجرى النهر لا يتناسب وحجم التهديدات التي اطلقتها الحكومة .
من خلال النظر للصورة فانه يصبح جليآ لنا بان مستوى المياه لايمكن باي حال من الاحوال ان يتسبب في اغراق مدينه بغداد . ولان نهر دجله في بغداد منخفض اصلا بمسافه 25 متر . ويكفي ان تقوم الحكومة الفاشلة بفتح سدة الكوت وتحويل الماء الى الاهوار وتنتهي المشكلة . لكن الحكومة تتقصد في استغلال هذه الحاله لتخويف الشعب وجعله يفكر في السد بدل ان يحتج على الانفجارات والخروقات الامنية والسرقة المنظمة لخيرات البلد . وفي نفس الوقت تقوم بعمل صفقات لها مردود مالي كبير في حسابات السياسيين العراقيين في البنوك العالمية والتي تقدر حتى الان باكثر من 210 مليار دولار على اقل تقدير .