انهيار الحكومة وخطورة الوضع الراهن في العراق
منذ ساعات الصباح الاولى تلبدت سماء بغداد بغيوم التصعيد . النائب فائق الشيخ علي وهومن التيار المدني ذكر على صفحتة الشخصية في الفيس بوك سوء الوضع داخل قبة البرلمان واستخدم عبارة ( عالكة ) للتعبير عما يجري داخل المجلس واتضاح نية البرلمانيين عدم التصويت للحكومة الجديده خاصة بعد ان تم الاعتراض على 5 شخصيات من اصل 10 قدمهم العبادي كمرشحين لحكومة التكنوقراط التي وعد الشعب بها في الجلسة السابقة .
مايهمنا هنا هو التصعيد الذي جاء به مقتدى الصدر باصدار الاوامر لاتباعه باقتحام المنطقة الخضراء ومجلس النواب واسقاط الحكومة , وهوماحدث فعلا وشاهده الجميع . لكن السوال الاهم الذي يطرح نفسه الان , ماهو البديل ؟؟؟
ان سقوط الحكومة في هذا الوقت بالتحديد له عدة تداعيات , الاول هو غياب القانون والذي سيوصل البلد الى حرب اهليه طاحنه بين المليشيات المسلحة , فلا يمكن هنا ان ننسى ان كل الاحزاب الموجودة في السلطة لها مليشيات مسلحة بدأ بمقتدى الصدر نفسه وانتهاءآ بكل الاحزاب خصوصآ حزب الدعوة العميل
ثانيآ ماهي داعيات سقوط الحكومة حاليآ على الوضع في جبهات القتال ضد جرذان داعش الارهابيه ؟؟ وهذه الشرذمة ستستغل الموقف بالتأكيد لو حصل امر في بغداد يسلب منها سيادة القانون
ليس امام العبادي حاليآ سوى حل واحد لامتصاص غضب الشارع سوى تشكيل حكومة انقاذ وطني من المستقلين حصرآ والبعيدين كل البعد عن الاحزاب الحاكمة , على ان تقوم الحكومة الحالية بتسيير امور البلد لحين اجراء انتخابات وتعديل الدستور خلال مدة لا تتجاوز السنه الواحدة من تاريخ تشكيلها .
ان هذا المنعطف الخطير الذي يمر به العراق يتطلب امرين ضروريين لضمان امن وسلامة ووحده هذا البلد . الامر الاول هووجود شخصية عراقيه حقيقية محنكة سياسيآ وذاك مقبوليه واسعه لدى الشعب لايصال البلد الى بر الامان , لان السيد حيدر العبادي عرف عنه بانه شخصية ضعيفة ولا تملك الارادة لتغيير الوضع . والامر الثاني هو التخلص من التبعية الايرانية والتي جعلت من العراق مجرد محافظة او اقليم تابع لايران من خلال سيطرة رجال الدين على كل مقدرات البلد وهم بالاساس من ازلام ايران ويأتمرون بامرتها .
لو توفرت هذه الامور بالطريقة الصحيحة فيمكن للعراق ان يستعيد عافيته بالتدريج اما اذا بقي الحال كما هو عليه فأن العراق متجه الى حرب اهليه مليشياوية تحرق الاخضر واليابس



