السبت، 30 أبريل 2016

انهيار الحكومة وخطورة الوضع الراهن في العراق


انهيار الحكومة وخطورة الوضع الراهن في العراق 





منذ ساعات الصباح الاولى تلبدت سماء بغداد بغيوم التصعيد . النائب فائق الشيخ علي وهومن التيار المدني ذكر على صفحتة الشخصية في الفيس بوك سوء الوضع داخل قبة البرلمان واستخدم عبارة ( عالكة ) للتعبير عما يجري داخل المجلس واتضاح نية البرلمانيين عدم التصويت للحكومة الجديده خاصة بعد ان تم الاعتراض على 5 شخصيات من اصل 10 قدمهم العبادي كمرشحين لحكومة التكنوقراط التي وعد الشعب بها في الجلسة السابقة . 


مايهمنا هنا هو التصعيد الذي جاء به مقتدى الصدر باصدار الاوامر لاتباعه باقتحام المنطقة الخضراء ومجلس النواب واسقاط الحكومة , وهوماحدث فعلا وشاهده الجميع . لكن السوال الاهم الذي يطرح نفسه الان , ماهو البديل ؟؟؟ 

ان سقوط الحكومة في هذا الوقت بالتحديد له عدة تداعيات , الاول هو غياب القانون والذي سيوصل البلد الى حرب اهليه طاحنه بين المليشيات المسلحة , فلا يمكن هنا ان ننسى ان كل الاحزاب الموجودة في السلطة لها مليشيات مسلحة بدأ بمقتدى الصدر نفسه وانتهاءآ بكل الاحزاب خصوصآ حزب الدعوة العميل 




ثانيآ ماهي داعيات سقوط الحكومة حاليآ على الوضع في جبهات القتال ضد جرذان داعش الارهابيه ؟؟ وهذه الشرذمة ستستغل الموقف بالتأكيد لو حصل امر في بغداد يسلب منها سيادة القانون 

ليس امام العبادي حاليآ سوى حل واحد لامتصاص غضب الشارع سوى تشكيل حكومة انقاذ وطني من المستقلين حصرآ والبعيدين كل البعد عن الاحزاب الحاكمة , على ان تقوم الحكومة الحالية بتسيير امور البلد لحين اجراء انتخابات وتعديل الدستور خلال مدة لا تتجاوز السنه الواحدة من تاريخ تشكيلها . 

ان هذا المنعطف الخطير الذي يمر به العراق يتطلب امرين ضروريين لضمان امن وسلامة ووحده هذا البلد . الامر الاول هووجود شخصية عراقيه حقيقية محنكة سياسيآ وذاك مقبوليه واسعه لدى الشعب لايصال البلد الى بر الامان , لان السيد حيدر العبادي عرف عنه بانه شخصية ضعيفة ولا تملك الارادة لتغيير الوضع . والامر الثاني هو التخلص من التبعية الايرانية والتي جعلت من العراق مجرد محافظة او اقليم تابع لايران من خلال سيطرة رجال الدين على كل مقدرات البلد وهم بالاساس من ازلام ايران ويأتمرون بامرتها . 
لو توفرت هذه الامور بالطريقة الصحيحة فيمكن للعراق ان يستعيد عافيته بالتدريج اما اذا بقي الحال كما هو عليه فأن العراق متجه الى حرب اهليه مليشياوية تحرق الاخضر واليابس 



الأحد، 24 أبريل 2016

العراق ... الى اين ؟؟؟؟


العراق ... الى اين ؟؟؟؟





انعدام الرؤى لمستقبل واضح في العراق يضع صورة معتمة عن هذا البلد , فمع التخبط السياسي والازمات الجمة التي يمر بها هذا البلد أمنيآ واقتصاديآ وسياسيآ واجتماعيآ , لايرى احد بوادر حل لهذه المشكلة العويصة التي تسمى العراق . 
الانسحاب الامريكي الا مسئول من العراق فتح الباب لمصراعيه امام الاحتلال الايراني الذي ولد بالدرجة الاولى الانقسام الطائفي في هذا البلد وخلق مكونات لم يكن احد يعلن الانتماء لها . فلم يكن السني يقول انا سني ولا الشيعي ولا الصابئي ولا المسيحي ولا الشبكي ولا حتى الكردي الذي نال استقلاله عمليآ منذ عام 1990 عن حكومة المركز , يقول غير كلمة واحده ( انا عراقي ) . 
وهذه المكونات بدأت تبحث عن مصالحها الفئوية ولا تعير اي اهتمام لمصلحة العراق , وتمثل ذلك جليآ في البرلمان العراقي الذي من المفروض ان يعبر عن رأي المواطن بأعتباره يمثل جميع مكونات الشعب العراقي . 

ان ازمة مجلس النواب الحالية وتشكيل حكومة التكنوقراط ماهي الا ازمة مفتعله من خلال اطراف معينه هدفها الاول والاخير العودة الى السلطة والتفرد بالحكم والتخلي عن مبدأ الشراكة الوطنية , واقصد هنا بالطبع مايسمى بدولة القانون . التي حكمت من خلال المجرم نوري المالكي لمده 8 سنوات اذاقت فيها المر الزعاف لهذا الشعب البائس .




ان مسرحية الاعتصامات داخل مجلس النواب التي تقودها دولة القانون هدفها الاول والاخير زعزة الحكومة والتمهيد لعودة المالكي للسلطة , الامر الذي جعل مقتدى الصدر يسحب كتلة الاحرار الذي تمثل التيار الصدري من هذه الاعتصامات لانه راى ان العملية اذا تمت وانهارت الحكومة فان المستفيد الوحيد هو المالكي . ومع الدعم الايراني الشامل والكامل للمدعو قيس الخزعلي والذي هو حليف رئيسي للمالكي تكون القوة المليشياوية الاكبر حاليآ بيد جلاد العصر ولص العراق الاكبر . فمليشيات عصائب اهل العراق كما يسمون انفسهم ,رهن اشارة المالكي لانه داعمهم الاول بالسلاح والاموال والسلطة حتى على اعلى سلطة في الدولة في ايام حكمة . وهذا مايجعل اي قوة تحاول الوقوف ضد عودته للسلطة مجرد ذبابة تحاول الوقوف في وجه عاصفة . 

هذه الانقسامات والتكتلات خلقت شارعآ منقسم , فالمويدين لعوده المالكي والمنتفعين منه ليسوا اقليه , والرافضين له ايضآ , وكل قسم من هولاء منقسم بدوره , فالمؤيدين لعودة المالكي منقسمين , بين مؤيد لعودة المالكي شخصيآ وبين رافض لوجود العبادي ويبحث عن بديل من حزب الدعوة اولا ومن دولة القانون ثانيآ . والرافضين لعودة المالكي منقسمين بين رافض للعبادي ويبحث عن شخصية قوية تدير البلد وبين تحول الدولة من الحكم الاسلامي الى المدني . ولا ننسى العلمانيين . الذين يقودهم اياد علاوي . وبين هذا وذاك يقف سنه العراق متشظين بين جميع الكتل ولا يوجد لديهم اي قرار او مصلحة موحدة . 

كل ذلك يجعل العراق امام ضبابية في المشهد السياسي , فلا احد يعرف اي فئة ستنتصر في النهاية . والى اي جهة سيئول كرسي الحكم . وبين هذا وذاك وهذه الانقسامات والانجذابات .يعيش المواطن العراقي اسوأ ايام حياته . اقتصاديأ واجتماعيآ وصحيآ وأمنيآ . بطاله وكساد وارتفاع اسعار , غياب الخدمات , ارتفاع نسبة الجريمة والجريمة المنظمة ولا امل امامه او بصيص نور للخروج من هذا النفق المظلم .