الأربعاء، 9 ديسمبر 2015

أذناب ايران في العراق والسلطان العثماني




يبدوا بأن جارة السوء ايران وبعد احتلالها للعراق عقب خروج الامريكان لم تدخر جهدآ ولا مالآ في سبيل محاربه كل ماهو سني , فبعد السعودية وقطر وسوريا هاهي تتجه نحو تركيا حليف العرب السنه الاقوى في المنطقة . وطبعآ نشرت لتلك المهمة ملايين التابعين لها في العراق على جميع مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع لتشويه صورة تركيا عمومآ والرئيس رجب طيب اردوغان بشكل خاص على انه رجل داعم للارهاب وداعش , وطبعآ لم تجد اي مشقه في العثور على من يتجاوز على تركيا فمليشياتها في العراق التي دربتهم ودعمتهم بالمال والسلاح والتدريب للقيام بتلك المهمة عمدوا الى استهداف تركيا واردوغان في جميع مواقع التواصل الاجتماعي مستغله بذلك الجهل الكبير للعراقيين وخصوصآ الشارع الشيعي الموالي اصلا لأيران ويبغض كل ما يخص المذهب الحنفي بأي شكل او صورة . بل وعمدت الى اقامة حمله لحث الجماهير على التضاهر ضد تركيا وحرق الاعلام التركيه ومقاطعه البضائع التركية . 

ان هذه الاعمال لن تضر الجانب الايراني ولا التركي باي حال من الاحوال , وأنما الشعب العراقي هو الوحيد الذي سيتضرر منها لعده اسباب . 

اول الاسباب هي اغراق السوق العراقيه بالمنتجات الايرانيه مما يعود بالمنفعه على ايران والويلات للشعب العراقي لما هو معروف عن البضاعه الايرانيه , فأغلب المواد الغذائية منتهيه الصلاحيه والتي لا تصلح للاستهلاك البشري تصدر للعراق . والبضائع العينيه لا تمتلك ابسط معايير الجودة حسب اجهزة السيطرة النوعيه العراقية .

السبب الثاني ان البضائع تستنزف المنتوج المحلي وتمنع تصنيعه كونها رخيصه الثمن قياسآ بكلفهه انتاجه . 
السبب الثالث , ان أغلب التجار العراقيين الذين يستوردون تلك البضائع هم اشخاص متنفذين في الدوله والذين ينهبون خيرات العراق كل يوم .


ان الدور الايراني في العراق يتسابق مع الزمن لتدمير العراق من جميع النواحي , ولا اعتقد ان هنالك شيعي واحد في العراق يؤمن بهذا الكلام والسبب هو الولاء المطلق لأيران .

لايمكن القول بأن دخول الجيوش الى الدول المجاوره امر مقبول , لكن القوات التركيه دخلت الاراضي العراقيه بناءآ على اتفاقيه وقعت بينهم وبين الجانب العراقي عندما كان نوري المجرم رئيسآ للوزراء , وهنالك اتفاقيه موقعه بهذا للموضوع تم الاعلان عنها سابقآ تنص على السماح لتركيا بدخول الاراضي العراقيه ان تطلب الامر لمطاردة اعضاء حزب العمال الكردستاني المعارض في تركيا , ونصت الاتفاقيه كذلك على السماح للعراقيين بأستخدام المجال الجوي التركي والارض اذا احتاج العراق ذلك في حربه ضد الارهاب , ودخول القوات الكردية الى تركيا للتوجه الى كوباني كان جزء من هذه الاتفاقيه . لكن الشارع الشيعي المنجرف تجاه كل ماهو ايراني لا يريد ان يقتنع بأن مايجري ماهو الا سياسة ايرانيه للانفراء بالعراق , وما يثير السخرية بأن اشاعه نشر قوات عربيه لتحرير الموصل اصبحت منتشرة في العراق هذه الايام , والغريب بأن الشعب المسكين يصدق . 
الاكثر سخرية من كل ماذكرت هو بيانات الفصائل الشيعية المسلحة وتهديها لتركيا , فمنهم من هدد بضرب السفاره ومنهم من هدد بقتل الاتراك في العراق ومنهم من هدد بالحرب ضد تركيا , متناسيآ بأن جميع مافي العراق من قوات امريكيه وعراقيه وايرانيه لم تتمكن حتى الان من الوصول الى قضاء الشرقاط الذي يبعد عن الموصل حوالي 30 كم او اكثر . 

كم كنت اتمنى هذه الحمله التي يقودها شيعه العراق ضد تركيا ان توجه اتهاماتها الى ايران وان يفهم العراقي والشيعي بشكل خاص من هو عدوا العراق . ولا اعلم لماذا ينتفض الشيعه على تركيا بسبب 600 مقاتل بينما دخل العراق الاسبوع الماضي اكثر من مليون وخمسمائة الف ايراني وافغاني عنوة الى العراق محطمين الحدود ومحرقين العلم العراقي ومعتدين على ضباط وجنود حرس الحدود في منفذ زرباطيه !!! 
لماذا السكوت عن جرائم ايران ؟ ولماذا الحرب على كل ماهو سني في العالم ؟ ليتكم تجيبوني يا شيعه العراق !!!


الأحد، 8 نوفمبر 2015

المالكي وأسرار وفاة احمد الجلبي

المالكي وأسرار وفاة احمد الجلبي 





في وقت كان جميع من في العراق غارق في الفيضانات التي اجتاحت العاصمة العراقية بداية الشهر الجاري جراء موجة الامطار . لم يكن احدآ ينتظر وفاة شخصية سياسية مهمة مثل احمد الجلبي , المهم في شخصية احمد الجلبي لم تكن في كونه سياسي كان وراء اقناع الاميركان بأحتلال العراق ووصوله الى مستوى الضياع والتفكك والتقسيم بسبب الاحتلال . لكن لانه ادلى  بتصريحات قد تقض مضاجع السياسيين في العراق , ومن الطبيعي لشخصية سياسية مثل احمد الجلبي ان تستغل تلك الملفات لمكاسب شخصية كونه شريك في تقاسم الكعكة التي منحها الامريكان للساسة العراقيين الذين جاءوا معها . 


في بداية الامر بدأ الامر وكأنه وفاة عادية كونه بلغ الحادية  والسبعين من العمر . لكن مع تأكيدات كل من حولة بأنه كان يتمتع بصحة جيدة ليلة وفاته , وبعد تسريبات من بعض حراسه الشخصيين عن الوضعية التي كان عليها لحظة وفاته تعطي الانطباع بأن الوفاة لم تكن طبيعية ابدآ . فقد اعترف عزت الشابندر أن أحمد الجلبي انه كان معه في جلسة تداولية تشاورية ضمت عددا من السياسيين  في منزل بالمنطقة الخضراء  وقال الشابندر في لقاء مع تلفزيون الشرقية مساء الثلاثاء انه غادر مع الجلبي الساعة الثانية عشرة والنصف ليلا المنطقة الخضراء حيث أتجه الى بيته في الكاظمية . وقد هدد الجلبي في ذلك الاجتماع بكشف مجموعه من ملفات الفساد التي تدين شخصيات بارزة في العراق وأغلب تلك الملفات كان تدين المالكي وتحتوي على مجمل التجازوات المالية والسرقات الكبرى التي تمت في عهد المالكي التي امتدت 8 سنوات خسر فيها العراق من ميزانيته مايزيد على 900 مليار دولار . 
بعد الوفاة قامت العديد من صفحات الفيس بوك بنشر شائعات على ان الجلبي قد تناول كميات مفرطة من الحبوب الجنسية المنشطة . للأسهزاء بالحادثة وتلغيم عقول الناس البسطاء بهذه الفكرة لتبعد اي شكوك عن سبب وفاته او مقتله ان صح التعبير . 
لكن الحرب المستعرة بين السياسيين ادت الى الافصاح عن ماقام به الجلبي ليلة وفاته في الاجتماع من تهديد بكشف الفساد وهو ما عجل بمقتله . ولمجرد النظر في احداث تلك الليلة وتتابع الاحداث فيها سنكتشف مجموعه من الادلة الضرفية على تورط جهة معينه كان لها المصلحة في اسكات الجلبي والى الابد . 
عائلة الجلبي كانت مصدومة فكيف لأي شخص يحاول قتل الجلبي ان يصل اليه بوجود مجموعه كبيره جدآ من الحمايات الخاصة سواء في منزله او من خلال تنقله في بغداد ؟؟ ورغم ان ذلك من المستحيلات  لم تقتنع عائلة الجلبي بفكرة الوفاة الطبييعية او حتى ما اشيع عن تناوله المنطات الجنسية بأفراط ليله وفاته . وطالبت بتشريح الجثة وتم استدعاء مجموعه من الاطباء من خارج العراق لكف ملابسات الوفاة والكشف عن اللحظات الاخيرة في حياة الجلبي . 

مجرم العصر وضحكات ساخرة !!!



بدا المشهد اشبه بمسرحية قد اسدل الستار عنها وسط ضحكات مخرجها الساخرة وقت التشييع فقد بانت معالم السعاده واضحة وضوح الشمس على نوري المالكي وقت التشييع مطلقآ العنان لضحكاته التي انتبه لها كل الحاضرين ! وحتى وسائل الاعلام . لم يكن المالكي والجلبي يومآ على صلح ابدآ والان وقد مات الجلبي آن للمالكي ان يضحك خصوصآ بعد نجح في العوده الى منصبه كنائب لرئيس الجمهوية بقرار من المحكمة الاتحادية . والان وبعد اصبح الطريق ممهدآ آن لهذا المجرم ان يضرب ضربته الكبرى في العوده الى سدة الحكم في العراق ليكمل مابدأه من تدمير وأجرام . 





السبت، 24 أكتوبر 2015

الصندوق الاسود والسيارات المفخخة


الصندوق الاسود والسيارات المفخخة 





بثت قناة الجزيرة الاخباري قبل ايام قليلة برنامج الصندوق الاسود والذي تكلم عن المجرم نوري المالكي وتآمره على العراق منذ اليوم الاول لأنتماءه لحزب الدعوة وأثبتت مرارآ وتكرارآ بأنه لا يمكن ان يكون غير مجرم مأتمر بأمر جاره السوء ايران , وقد عزز اتهام المالكي مجموعه من الوثائق التي نشرها موقع ويكليكس قبل مده والتي تتضمن تقارير سرية تم الحصول عليها من مكتب المالكي شخصيآ . 

ومع ذلك لاحظنا موجه الرفض لهذا التقرير من كل المؤيدين له في الشارع العراقي بشكل عام والشيعي بشكل خاص , ولقد برزت من خلال هذه الحقائق مجموعه من الدلائل التي تشير الى ان ايران هم اول من اخترع فكرة السيارات المفخخة وحتى قبل ارهابيي تنظيم القاعده بعقود , فقد اثبت التقرير استخدام تلك السيارات المفخخة في عده عمليات داخل وخارج العراق . ولو عدنا بالتاريخ الى عام 1981 يوم استهداف السفاره العراقية في بيروت بسياره مفخخة . رأينا حجم الحقد الذي كان ولا زال يحمله نوري المالكي لهذا  الشعب , وجريمه تفجيرات المستنصرية على 1980 لهو خير دليل على ذلك الحقد .

فلو فرضنا جدلآ بأن نوري المالكي كان ينوي اغتيار شخصية سياسية مثل طارق عزيز بهذه التفجيرات فما هو سبب التفجيرات التي حصلت بعدها بأيام اثناء تشييع ضحايا الانفجار الاول من الطلاب وذويهم ؟؟!!

ان ارتباط ايران بالارهاب والسيارات المفخخة واضح للجميع لكني ذكرت في موضوع سابق بأن ايران لدى شيعه العراق خط احمر لايمكن الطعن فيه او محاوله الاقتراب منه وقد ذكرت الاسباب وهي لاتخفى على الجميع ممن ينظرون بحيادية على الاقل .

ولو ربطنا الاسلوب ونوعية المواد المستعملة وطريقة التنفيذ لوجدنا انها نفس الطريقة التي يستعملها الارهابيون هذه الايام فهي طريقة استعملها الايرانيون ضدنا عام 1980 و1881 . واستعملها الامريكي تيموثي ماكفي عام 1995 في اوكلاهوما لتفجير مبنى الفريد مورا الفيدرالي ولكنه بدل استخدام سياره استخدم شاحنة محملة بأكثر من 900 كيلوا غرام من مواد شديده الانفجار موقعآ 168 شخصاً من بينهم 19 طفلاً تقل أعمارهم عن السادسة  وأكثر من 680 شخصاً كانو ضمن الجرحى و المصابين. الانفجار تسبب في تدمير أو تضرر أكثر من 324 من المباني في دائرة نصف قطرها ستة عشر لبنة و دمر أو أحرق الانفجار 86 سيارة ، وحطم الزجاج في 258 من المباني المجاورة. انفجار الشاحنة  تسبب أيضاً في ما لا يقل عن 652 مليون دولار من الأضرار المادية.
صورة من تفجير مدينة أوكلاهوما


ان هذه الاساليب في القتل والتدمير كانت ولا زالت هي وغيرها من مبادئ الارهاب الذي نعشه اليوم في أيامنا هذه ليست الا دروس تعليميه تعلمها الأرهابيين من الشيطان الاكبر على هذه الارض ( ايران ) .وما كان المجرم نوري المالكي الا سلاحآ بيد ايران لقتل كل ما هو جميل على ارض العراق . 











الخميس، 22 أكتوبر 2015

الاتفاق القطري الايراني و العراق


الاتفاق القطري الايراني و العراق


منذ بدأ الاحداث الدموية في العراق عام 2003 وحتى يومنا هذا لم تدخر الحكومة العراقيه ولا رجال الدين الشيعه خصوصآ اي جهد في اتهام قطر والسعودية بدعم الارهاب في المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص , ويبدو ان اغلب العراقيين مقتنعين فعلا بأن قطر والسعودية وراء كل مايجري من ارهاب في العراق , وطالما اعلنت الحكومة والمراجع ولاءهم المطلق لأيران مرارآ وتكرارآ لدرجة اصبحت ايران هي الحاكم الفعلي للعراق من خلال الزمرة الحاكمة في هذا البلد , ولايخفى على احد أن ايران قد زرعت فكره مسئولية قطر والسعودية عن الارهاب في نفوس وعقول كل العراقيين, من خلال البيانات الرسمية الحكومية او من خلال خطب وفتاوى رجال الدين الشيعه في العراق . 

غير ان صمت الحكومة ورجال الدين هؤلاء عن الاتفاق الايراني القطري بكل تفاصيله يجعل من الضروري على كل عراقي مؤيد لايران او للحكومة او يتبع رجال الدين وقفة تأمل صغيرة ! لماذا هذا التكتم على هذا الاتفاق وكيف لعدو مثل قطر ان يصبح شريك لايران ان لم يكن لأيران فعلا دور فعال في دعم الارهاب في العراق طالما ان قطر وحسب الرواية العراقية الايرانية هي راعي الارهاب في العراق والمنطقة ؟؟ 

ان اي انفجار او عملية ارهابيه في العراق منذ عام 2003 ولحد الان لابد ان يتبعها اتهام رسمي من الحكومة ورجال الدين في العراق على ان قطر هي المسئول الاول عنه . ومن يفكر ان يتهم ايران بالارهاب فأنه من ال سلول وداعشي ! هكذا هو الوضع في العام في العراق حاليآ منذ احتلال ايران للعراق بمساعده الولايلات المتحده الامريكية عام 2003 .

 قد يتهمني البعض بالحقد غير المبرر على ( الجاره المسلمة ) ايران , لكن لهذا الحقد آلآف التبريرات , فأيران سرقت ومازالت تسرق خيرات العراق من خلال استنزاف مورده المالية والشبابيه بالارهاب الذي ثبت مرارآ وتكرارآ منذ اليوم الاول للأحتلال . فهي تدعم الارهابيين من جهة وتقوم بتسليح المليشيات من جهة اخرى بحجة محاربة الارهاب . وكانت وراء الحرب الطائفية عام 2005 بتفجير المراقد الشيعية والتي ثبت تورط ايران فيها من خلال ارسالهم فريق من قوات الحرس الثوري الايراني قام بتفخيخ المرقد وتفجيره لاشعال الفتنه بين سنه العراق وشيعته وهذا ما أكده تقرير اللجنة التي كلفت بالتحقيق في تفجيرات سامراء والتي دأبت الحكومة العميلة على اخفاءه حتى هذه الساعه عن الشعب العراقي , وراح ضحية هذه المؤآمرة الاف من العراقيين من الجانبين . وطبعآ كان المتهم الاول في هذه العمليه هي قطر والسعودية . 

واذا كانت قطر الداعم للارهاب بنظر الحكومة العراقية والشعب العراقي بصوره عامة فكار الاجدر بالحكومة او الشعب على الاقل شجب هذا الاتفاق , غير ان هذا لم يحصل ولن يحصل طالما استمر هذا البلد تحت الاحتلال الايراني وطالما كان من يحكم العراق مجرد دمى في يد ايران . 
ان الدور القطري في تدمير العراق هو دور علني من خلال دعمهم للجماعات المسلحة بالاموال علنآ والسلاح سرآ وأرسال الارهابيين الى العراق منذ عام  2003 وحتى الان ولا احد يمكن ان ينكر ماوصلت اليه ليبيا على سبيل المثال اليوم بعد ان ايدت وساعدت قطر المعارضة الليبيه على اسقاط القذافي لكن دورها في العراق مختلف بعض الشيء , ليس لان العراق دوله اكبر واقوى من ليبيا , لكن قطر لم تكن قادره على اداء هذا الدور بوجود الاحتلال  الايراني حتى الان , فالعراق من حصة ايران ولايمكن لاحد ان يتعدى على حصة ايران خصوصآ بعد تكلل التعاون الارهابي بين قطر وايران بالاتفاقيه الجديده والتي ستدخل عن قريب حيز التنفيذ من خلال السماح لأيران بدخول المياه الاقليمية االقطرية عسكريآ بحجة محاربه الارهاب !! 

لا اعلم عن اي ارهاب تتحدث قطر وايران !! فالارهاب هو من صنيعهتم وبرعايتهم . لكنه الدور التوسعي لايران والذي قررت قطر منذ اندلاع الازمة المضي قدمآ في تنفيذه لابعاد قطر عن الخطة الايرانيه التوسعية في الخليج . والشعب العراقي غارق في الارهاب ومازالت ايران في نظره هي الجارة الودوده التي ترعى مصالح العراق وتساعده على التخلص من الارهاب !! 

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

طفح الكيل يالصوص العراق

طفح الكيل يالصوص العراق 



لم يكن احد يتصور ان تصل الوقاحة بالزمرة الحاكمة في العراق لدرجة يصدر مجلس الوزراء سلم الرواتب الجديد ويصادق عليه دون النظر الى الشريحة المتضرره منه ويتغاضى كليآ عن مهمته الاساسية في الاصلاح الذي وعد وبه الشعب , فمنذ مده ونحن نسمع عن الاصلاح لكننا لغاية يومنا هذا لم نشاهد اي لص من لصوص المنطقة الغبراء شئل ولو من قبيل المزاح فقط ( من اين لك هذا ) ؟ 

ان استمرار هذه الشرذمة الحاكمة في العراق في تجاهل مطالب الشعب بشكل عام والمتضاهرين بشكل خاص ان دل على شيء فأنما يدل على ان هذه الزمرة لاتحسب اي حساب للشعب واتخذت اسلوبآ قديمآ في التعامل مع الشعب وهو اسلوب التخدير الوقتي برفعها شعار التغيير منذ اليوم الاول للمظاهرات , لكن مايحصل من تجاوزات بحق هذا الشعب لايمكن السكوت عنه , فلا اصلاحات ولا تغيير حتى الان بل بالعكس تتمادى الحكومة في نهجها الذي يزيد من معاناه المواطن وتثاقل همومه 

يحتمي اغلب رجالات الحكومه ولصوصها الكبار بجنسيات البلدان الاخرى وهذا بحد ذاته حصانه لهم من اي مسائله قد تحصل من اي جهة , فالكثير ممن سبقوهم سرقوا العراق وهربوا دون حساب بسبب جنسياتهم , على سبيل المثال لا الحصر,ايهم السامرائي وزير الكهرباء السابق , وفلاح السوداني وزير التجاره السابق الذي تم  استجوابه في مجلس النواب من قبل لجنة النزاهة البرلمانية وتم اصدار امر قبض قضائي بحق عبدالفلاح السوداني وشقيقه صباح السوداني ومستشار الوزارة الاعلامي، على اثر جملة من المستندات التي تورط بها السوداني، والتي منها تأسيس اثنين من أشقاء عبد الفلاح السوداني بمشاركة ولده مصعب لشركة تجارية وهمية لها عقود بمبالغ كبيرة لتوريد مواد غذائية لحساب وزارة التجارة، وتوقيع عقود مع شركات توريد مواد غذائية بمبالغ خيالية غير صالحة للاستهلاك البشري

لقد اثبتت الحكومة مرارآ وتكرارآ انها مجرد عصابة لاتسعى سوى الى نهب خيرات هذا البلد وتحطيمه اقتصاديآ ومعنويأ . شأنها شأن اي عدوا من اعداء العراق . 
فهم يتباكون على المواطن الفقير امام الاعلام من جهة ومن جهة اخرى ينخرون مفاصل الدولة بصفقات فسادهم التي افرغت ميزانية العراق تمامآ في غضون 8 سنوات ومعلله ذلك بتدني اسعار النفط , وتناست هذه الحكومة بأن العراق كان يعيش بما قيمته 2 مليار دولار لسته اشهر كامله ايام الحصار الاقتصادي , ومع ذلك كان المواطن ينعم بالماء الصالح للشرب والكهرباء وفرص العمل والتعليم والصحة المجانية في جميع المستشفيات الحكومية . 

قد اكون الان بهذا التشبيه اصبحت في نظر البعض ( بعثي ) او صدامي كما يقولون , لكنها الحقيقة الواضحة كالشمس والتي لايمكن لأحد ان ينكرها . 

أن نظرة بسيطة على ماكان يملكه حكام العراق الان من اموال وعقارات وشركات وما كانوا يملكون قبل سقوط النظام السابق سترى بصوره واضحة حجم السرقات الكبيره التي يقومون بها , ونسمع بين الحين والاخر من باب التسقيط السياسي من بعض النواب فضائح خصومهم ويكشفون بعض من هذه السرقات الكبرى والتي لا تأخذ سوى يومين من الاهتمام الاعلامي والفيس بوكي وبعدها تندثر كما أندثرت سابقاتها , فألى متى يبقى هذا الشعب يتظاهر والى متى يبقى اللصوص في مناصبهم ؟؟ اسئلة اتمنى ان يجيبني عنها اي عراقي . 


الاثنين، 19 أكتوبر 2015

نوري المالكي ودولة الاجرام

نوري المالكي ودولة الاجرام 




منذ استلام المالكي للسلطة , والعراق يعاني منذ ذلك اليوم من ويلات القتل والتفجيرات والدمار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي , فهذا الرجل فاق كل اسلافه قمعآ وبطشآ بالشعب الى ان اصبح العراق بدون سلطة ولا قانون وعاد الى ايام الجاهلية وشريعة الغاب .

لقد استخدم المالكي نفوذه منذ اليوم الاول لاستلامه السلطة وعمد الى تعيين رجالاته في مناصب مهمه للسيطرة على القوات الامنيه وأبتدأها بالشرطة ثم بالجيش من خلال تحالفه مع قيس الخزعلي مؤسس عصائب اهل الحق المنشقين عن جيش المهدي سابقآ والذين لم يتمكنوا من فرض نفسهم على الشارع العراقي حتى مجيء المالكي للسلطة . وأصدر قرارات شخصيه منه الى تعيين القسم الاكبر منهم في الجيش والشرطة للسيطرة على جميع القوات الامنية بمختلف صنوفها , واصبحت مليشيات العصائب في عهده وحتى الان تمثل السلطة الاعلى في الدوله وذلك أمر لايمكن لأي عراقي انكاره . بدأ المالكي سلسة جرائمة في حق الشعب العراقي من خلال حملات عسكرية منظمة ضد المناطق الخاضعه لسيره خصومه . اولها بغداد والبصره والناصرية لضرب اتباع السيد مقتدى الصدر في هذه المناطق حيث عمد الى اضعاف جيش المهدي وبسط سيطرة العصائب في تلك المناطق وراح ضحية هذه الحملات الآف من الابرياء بين قتيل او جريح او معتقل . ومازال قسم منهم معتقل حتى يومنا هذا . 

بعدها بفترة قصيره حصلت مجزرة قرية الزركة الواقعة شمال مدينة الكوفة في محافظة النجف والتي ذهب ضحيتها المئات من المواطنين منهم الأطفال والنساء والشيوخ. والزركة قرية  فلاحية  وديعة تغفو على نهر الفرات المسمى هناك بشط الكوفة تسكنها عشائر عربية من الحواتم وتجاورهم عشائر بني حسن والبو حداري والخزاعل ولم يعرف عنهم التطرف الديني  ابدا. فجأة تظهر هذه القرية الى واجهة الأحداث  بعد حصول هذه المجزرة المروعة ليقتل ويجرح ويعتقل كل اهل  القرية وجوارها تقريبا و اللذين لايتجاوز عددهم الف وخمسمائة نسمة.
ولكي تتدارك حكومة المالكي الأمر خرجت على الملأ بتصريحات تفوح منها رائحة الكذب والبهتان فخرجت التصريحات لتتعارض احدها مع الأخروليكذب احدها الآخر  تصريحات من المحافظ  ونائبه ووزير الأمن ومن هم على شاكلتهم  من القتلة والمجرمين مثل قائد لواء العقرب سئ الصيت واخرها لببغاء المنطقة الخضراء الذي اعلن بفخر مقتل اكثر من خمسمائة شخص في تلك المجزرة الرهيبة. اصبح فجأة هناك تنظيم اسمه جند السماء يعمل في قرية الزركة ونواحيها ولا ضير من ان تربط الزركة بتنظيم القاعدة لتأخذ المجزرة وجها مختلفا ولاضير ايضا ان تروى بعض الخزعبلات عن المهدي المنتظر وعن المهدوية وغيرها مما يهئ الأذهان والشحن والحقد ضد البسطاء من اهل الزركة ويعطي للقتل مشروعية قانونية ودينية بحجة محاولة سكان الزركة  قتل المراجع الأربعة الكبار واحتلال النجف واسقاطها.

كذلك عمد الى انشاء السيطرات في جميع الشوارع وعزل اغلب مناطق العاصمة عن محيطها . وأثبتت التحقيقات تورطه في اكبر عمليه فساد من خلال استيراد اجهزة كشف المتفجرات سيئة الصيت والتي تسببت ولازالت في مقتل المئات من ابناء الشعب بعد ان اثبتت فشلها وكشفت نوايا مستورديها وعلى رأسهم نوري المالكي . 

ومع كل الجرائم التي سبقت كان للفساد المالي والادراي الحصة الاكبر في جرائم هذا السفاح الضاحك على عقول الابرياء من ابناء الوطن والذي طالما كان يدعي محاربة الارهاب . فقد خسر العراق ثروات تقدر ب900 مليار دولار خلال 8 سنوات من حكمه,  تمت سرقت اغلبها الى خارج العراق . ومن الطبيعي انهيار البلد مع سلطة الاسلطة والقانون التي كان يتبعها المالكي برزت مشاكل جديده اضيفت الى مشاكل العراق المادية والاقتصادية والامنية . كالصحة والتعليم والبطاله والارهاب . 

وكان سقوط الموصل هي القشة التي قصمت ظهر البعير كما يقال . فقد اشارت كل التقارير والتحقيقات بالمسئولية المباشره للمالكي في سقوط الموصل والانبار وصلاح الدين واجزاء من ديالى بعد ان اعطى بنفسه اوامر الانسحاب للقطعات العسكرية . ووصل بالبعض الى اتهامه شخصيآ ببيع الموصل وصلته الوثيقة بتنظيم داعش الارهابي . وراح ضحية هذا الانهيار في صفوف القوات الامنية الآلاف من شباب العراق وأخص بالذكر شهداء سبايكر . 

ان استمرار هذا المجرم طليقآ متمتعآ بالحصانة البرلمانية لهو وصمة عار في تاريخ العراق وتاريخ القانون العراقي الذي لم يبقى منه سوى الاسم وقضبان السجون المليئة بالابرياء . ومع مرور الايام تنكشف يوميآ جرائم جديده لهذا السفاح لم نكن قد سمعنا عنها , وسيبقى هذا الشعب المظلوم ينتظر العدالة من رب السماء ليدفع المالكي واعوانه ثمن ما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب والعراق والانسانية . ويومها سيكون لكل حادثٍ حديث . 

الأحد، 18 أكتوبر 2015

حزب الدعوة والزمرة الحاكمة في العراق

حزب الدعوة والزمرة الحاكمة في العراق 




في سنة 1957، تأسست النواة الأولى لحزب الدعوة الإسلامية على صيغة هيئة مؤلفة من 8 أعضاء، وكان لـمحمد باقر الصدر دور رئيسي في لجنة قيادة الحزب الذي تشكل لخلق حالة توازن فكري مع الشيوعية والعلمانية والقومية العربية وغيرها من الأفكار المادية، كما كان للسيد محمد حسين فضل الله تأثير كبير بفكره وعقلانيته وتدينه.
برز الحزب إلى سطح السياسة العراقية في السبعينات حيث قام بحملة مسلحة ضد الحكومة العراقية والحزب الحاكم حزب البعث العربي الاشتراكي وكانت النتيجة سقوط عدد كبير من الضحايا المدنين الابرياء، وعند نجاح الثورة الإسلامية في إيران ومجيئ الخميني للسلطة قام حزب الدعوة بتشكيل علاقات مع قيادات الثورة الإيرانية ولكن كان هناك نقطة خلاف وحيدة حيث كان الخميني يؤمن بولاية الفقيه وأن علماء الدين هم من يجب أن تكون لهم الكلمة العليا في سياسة الدولة ولكن حزب الدعوة يرى أن السلطة يجب أن تتمركز في يد "الأمة".

ومع رحيل جميع الاعضاء المؤسسين للحزب انحرف الحزب عن اهدافة وسبب نشأته في خلق هذا التوازن واصبحت نقطة الاختلاف بين ايران والحزب في خبر كان , ليس لشيء وانما فقط لان من استلم زمام الامور في الحزب كانوا من الموالين لأيران لدرجة يعتقد كثير من الشباب العراقي للاسف بأن حزب الدعوة حزب ايراني المنشأ وقد سمعت الكثير من اصدقاء مقربين مني هذه المعلومه المغلوطة لأنهم كانوا يجهلون ماضي الحزب وتاريخه وطريقة نشأته . لكنني لا الومهم بأي حال من الاحوال فهم لم يعرفوا محمد باقر الصدر ولا يعلمون طريقة نهجه واسلوبه في رسم مستقبل مشرق للعراق . 

وبعد استلام الحزب للسلطة عام 2004 وتحالفه مع المجلس الاعلى طفت الى السطح نوايا واطماع الاقزام الجدد الين استلموا قياده هذا البلد فأصبحوا بين ليله وضحاها من اصحاب المليارات بعد ان كان معظمهم يعيش على راتب اللجوء في ايران او الدول التي جاءوا منها . واندثرت اهداف الحزب وشعاراته وتحول من منقذ في نظر الشعب المسكين الى جلاد ليس لهم طاقه به 

ومع الدعم الايراني للحزب اصبح من غير الممكن للشعب  ان يتخلص من هذه الزمرة الحاكمة وليس له حتى حق الاعتراض على اللصوص الذين سرقوا ونهبوا ودمروا العراق منذ 12 عام ومازالوا مستمرين في تدميره بسياساتهم الرعناء و تخبطاتهم السياسة . 
فقد اصبح العراق في زمن هذه الزمرة بلد الفقر والقتل والدمار . يسكن بيوته المتهالكة 2 مليون أرملة و3 مليون يتيم واكثر من 7 ملايين بين مهاجر ومهجر داخل وخارج العراق , وارتفعت نسبة البطاله الى مستويات جعلت من الجريمة هي الطريق الاسهل لكسب لقمة العيش بعد ان اصبح ثلثي الشعب تحت خط الفقر , واصبح العراق من اكثر البلدان تخلفآ في العالم بل والاسوأ في مجالات عدة كالتعليم والصحة والبنى التحتية والفساد المالي والاداري . 

ان خلاص العراق مما هو فيه يتطلب وقفة جادة وحاسمة من جميع اطياف الشعب للتخلص من هذه الشرذمة واعادة العراق الى مكانته الطبيعية كدولة قوية لها اقتصاد قوي وجيش يمكنه حماية حدوده وبناء مؤسسات وبنى تحتية تتيح للعراق النهوض من جديد . وألا سيبقى هذا البلد غارقآ في ما هو عليه الان ويكون كل يوم اسوأ مما سبقه الى ان ينتهى العراق ويمحى من خارطة العالم . 


الشيعة في العراق .. بين مطرقة الجهل وسندان ايران

الشيعة في العراق .. بين مطرقة الجهل وسندان ايران 



لايمكن لأحد ان ينكر بأن المذهب الجعفري او الشيعة هم ثاني اكبر طائفه في الاسلام , وهم اتباع الامام علي ابن ابي طالب عليه السلام . 

يتمركزاغلبية الشيعه في العالم في العراق وايران لكن ذلك لايعني انهم قلة فهم  منتشرون في جميع بقاع الارض . لكن لشيعه العراق خصوصية كبرى فالحوزة العلمية موجوده في النجف الاشرف وهي اكبر مركز فقهي شيعي ومنها تصدر فتاوة وتفاسير المذهب والدين ويدرس فيها كل عام الطلبه من مختلف دول العالم , بل وشهدت دخول الآف للدين الاسلامي خلال العقود المنصرمة نتيجة انتشار المذهب بصوره كبيره . لكن شيعه العراق اصبحوا اليوم لايفرقون بين ماهو موجود في المذهب من شعائر وتقاليد وبين ما هو دخيل على المذهب , فمنذ دخول الانترنت الى العراق عام 2003 بعد سقوط نظام صدام وجد الشيعه متنفس وطريقة للترويج للمذهب وفي نفس الوقت اصبحوا لايفرقون بين الحلال والحرام . فبدأت الخزعبلات تنتشر كألنار في الهشيم لتحرق المذهب وتعمل على تسفيهه من قبل المذاهب الاخرى , ولازلنا نرى يوميآ بدعة جديده يستوردها العراقيين من ايران او من لبنان او من اي دوله اخرى ويمارسونها للاسف دون النظر في خلفية هذه البدع والطقوس والتاكد من صحتها . 
بدأت اولى الخعبلات بالانتشار بشكل ملحوظ عام 2003 وهي التطبير . وهي تقليد او شعيره بدأت تنتشر كما اسلفت بعد سقوط نظام صدام واصبحت الموكب تسير في شوارع العراق يحملون السيوف والحراب ويضربون بها رؤوسهم معللين ذلك بأنها حزنآ على مقتل الامام الحسين . ولو عدنا بالتاريخ الى الوراء لوجدنا بأن الامام الحسين كان كثيرآ ما ينهى اصحابه عن اذية النفس بل بالعكس . كان مؤمنآ بأن للجسد حرمة ولا تجوز اذيته باي حال من الاحوال . لكن الجهل يجعل الكثيرين يقومون بها اعتقادآ منهم بأن هذه شعيرة مقدسة . 
كذلك ظهرت ايضآ شعيرة  وضع الطين على الرأس والملابس كنوع من الحزن وهي غير موجوده اصلا في المذهب الجعفري عمومآ . 
كذلك طقوس البكاء ولطم الصدور والرأس وقصائد النعي التي اصبحت تقام وفق مبدأ الفيديو كليب متناسين حرمة الرجل والمناسبة التي يبكون من اجلها , 
يرجع الفضل الاكبر في انتشار هذه الطقوس الى الجاره ايران طبعآ فهي الممول الاول لهذه الاعمال والمروج لهذه البدع . من خلال ارسال الكتب المسمومة والخطباء الذين اصبحوا يكتبون القصص والروايات عن مقتل الامام الحسين ولا من رادع لهذه الكتب او هؤلاء الناس , الذين ينخرون المذهب من الداخل ويسفهونه كما اسلفت . 


ان دور ايران في نشر الافكار المسمومه لايكاد يخفى على احد فلدى ايران العديد من  القنوات الفضائية التي  اخذت تتزايد يومآ بعد يوم وتدخل كل بيت عراقي , وتدعي  بأن هذه القنوات هي لنشر المذهب وتثقيف المواليين من الشيعه لدرجة اصبح من الصعب بمكان ان يتمكن احد من محاربة هذه الافكار الهدامة والطقوس الغريبة 
ومنذ وفاة السيخ احمد الوائلي الواعظ الاول للشيعه , لم يتمكن احد من اخذ زمام الامور لتوجيه الشباب العراقي من خلال خطبه ومحاضراته لتصحيح نهج المذهب بل بالعكس فقد استلمت ايران هذه المهمه واصبحت تبث سمومها في عقول الشباب العراقي وزرع فكرة هي اخطر من تلك الطقوس ! وهي ان كل معارض لهذه الطقوس ليس من المواليين لاهل البيت عليهم السلام وليس من شيعه امير المؤمنين ! 
ونشر الافكار بهذه الطريقة يجعل من المستحيل تغيير تلك الافكار في المستقبل واذا كان هنالك من سيستلم دور الوائلي في العظة والنصح فعليه ان يحارب اجيالً كامله لأعاده تقويم المذهب ووضعه على الطريق الصحيح . هذا ان لم تتمكن ايران من قتله للاستمرار في برنامجها الهدام . 
فمتى سيصحى الشباب العراقي لهذه المؤآمرة ويعلمون من هو عدوهم الاول 



ايران والسعودية والحرب الباردة

ايران والسعودية والحرب الباردة 



الحرب البارده , مفهوم قديم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وانتهى بنهاية الاتحاد السوفيتي شكليآ , لكن فعليآ اتخذ منحآ آخر يتمثل في محاوله السيطرة على نفط الخليج بالنسبة للاطماع الروسية والامريكيه , لكن انتهاء الحرب البارده في تسعينيات القرن الماضي ولدت حربآ بارده اشد ضراوه بين اكبر قوتين اقتصاديتين في الشرق الاوسط , ايران بثقلها ومخزونها البشري والعسكري التي عمدت الى تطويره منذ نهايه الحرب العراقية الايرانية . والسعودية بثقلها الاقتصادي كونها اكبر منتج للنفط في الشرق الاوسط وهيمنتها على دول الخليج بالكامل من حيث القرارات السياسية والاقتصادية والدعم الاسلامي من جميع الدول الاسلامية تقريبآ . هذه الحرب تخلت عن غطاءها البارد واصبح الدعم الايراني لبشار الاسد وحزب الله علنيآ بينما اكدت السعودية مرارآ وتكرارآ بأنها لن تسمح للحوثيين الموالين لايران بأقامة دوله شيعية على حدودها الجنوبيه . 

من خلال مجريات هذه الاحداث وما يجري في سوريا والعراق وموقف دول الخليج من ثورات الربيع العربي يتجلى لنا حقيقة مهمه . وهي ان السعودية لن تسمح لايران في بسط سيطرتها على الخليج باي حال من الاحوال , وما يحصل في اليمن هو صوره حية لتمثيل تلك الرغبه , فمع التكاليف الباهضة للحرب الحوثية السعودية والتي اعلن عنها السعودية مؤخرآ يبرز لنا اصرار السعودية على محاربه ايران من خلال تدمير اي موطأ قدم لها في الخليج , وايران بدورها لم تدخر جهدآ ولا ماده في سبيل الانتصار في هذه الحرب من خلال دعم الحوثيين في اليمن ومن خلال خلق الفتن الطائفية في دول الخليج والذي تعتبره ايران السلاح الاقوى . فبعد ماجرى في البحرين من مظاهرات وعمليات تخريب اعلت ايران صراحة دعمها الكامل لها . وانتهت بالقطيعة الدبلوماسية بين البحرين وايران . لم يكن بالامكان اخفاء هذه الحرب واصبحت من حرب باردة الى حرب فعلية خارج حدود تلك الدولتين . وطبعآ فالمسرح الكبر لتك الحرب سيكون العراق وسوريا . السعودية تدعم المعاضة السورية ظاهرآ وفي نفس الوقت تتغاضى عن الدعم الاسلامي الداخلي والشعبي لتنظيم داعش . وايران بدورها تدعم بشار بالسلاح والمستشارين وآخرها المقاتلين لقتال داعش والمعارضه السورية . وتلاشت فكرة حماية المزارات الشيعية المقدسة التي اتخذتها ايران ذريعة للتدخل في سوريا من خلال ارسال مقاتلين لوء ابو الفضل العباس الذي شكلته ايران من شيعه العراق وبقياده ايرانية لدعم بشار بحجة حماية مقدسات الشيعه . ومن خلال هذه المعطيات وبعد القنبله التي فجرها الروس بدخولهم كلاعب مؤثر في هذه الحرب انقسمت المنطقة الى تحالفات اكبر . التحالف العربي الامريكي والذي يشمل دول الخليج ومصر والاردن والرئيس المخلوع هادي والاداره الامريكية من جهة . وتحالف العراق وروسيا وايران وسوريا وحزب الله والحوثيين وعلي عبد الله صالح والعراق من جهة اخرى . 

هذان التحالفان ستدور بينمها حرب سياسية واعلامية وعسكرية تفوق في تصوراتي الحرب العالمية الثانية من ناحية التغيير الديموغرافي للمنظقة باسرها ومن الناحية الاقتصادية والعسكرية لجميع الدول المشاركة في التحالفات . 

نبدأ اولا بأيران 

ايران اتخذت من الروس حليفآ ستراتيجيآ ساعدها على تطوير جيشها وقدراتها الصاروخية مقابل دعم مادي لروسيا ساعدها على تجاوز ازماتها الاقتصادية التي خلفتها الحرب الباردة والتي وصلت الى مرحله عجزت فيها عن دفع مرتبات موظفيها مده ثمانية اشهر كاملة . واستغلت ايران اسعار النفط العالية في تلك الفتره قبل انهيار اسعاره الان . 

المملكة العربية السعودية 
منذ احتلال العراق للكويت عام 1990 وحتى الان تمكنت السعودية ودول الخليج من ابرام صفقات كبيره للتسليح وتم تطوير مايعرف بقوات درع الجزيره التي تكفلت الادارة الامريكية بتسليحة على طراز عالي وبقوة بشرية وصلت عام 2010 الى 30 الف مقاتل من دول السعودية والكويت والامارات وقطر وعمان والبحرين . 

العراق :

الوضع العراقي معقد نوعآ ما , فالحكومات العرقية مرتبطة بمعاهدات دفاع مشترك بينها وبين الادارة الامريكية وفي نفس الوقت تدين بالولاء المطلق لايران ولا يمكن لها باي حال من الاحوال تمثيل دور رئيسي في هذه الحرب كون العراق اصلا بلد محتل حاليآ من قبل داعش ومن قبل ايران لذلك فأي حكم على السياسة العراقية سيكون بالتأكيد راجع لما تتخذه ايران من قرارات ستنفذها الحكومة العراقية مجبره بدافع التبعية لايران . ومن الناحية العسكرية فالعراق لايملك من الجيش والسلاح رسميآ كقوات نظامية لكنه يعتمد على الرصيد المليشياروي من المقاتلين الذين دربتهم ايران وسلحتهم بحجة محاربة داعش 


سوريا : بعد اربع سنوات من الحرب داخل سوريا وانهيار الجيش السوري في عده جبهات لم يعد بأمكان اعتبار الجيش السوري قوة فعاله في المنطقة شأنها شأن الجيش العراقي بعد احتلال الموصل واصبح الاعتماد الكلي على ايران وحزب الله بالعده والعتاد في قتال المعارضة المسلحة 

من خلال هذه المعطيات البسيطة يمكننا ببساطة التكهن بنوعية الحرب التي ستدور . فالارض لن تكون باي حال من الاحوال ارض سعودية او ايرانية وانما ستكون ارض المعارك العراق وسوريا . والجيوش التي ستحارب ستكون ليست روسية ولا امريكية وانما عربية وايرانية . واذا لم يتم ايقاف المد الايراني في دول الخليج والوطن العربي بصورة نهائية فلن يبقى الشرق الاوسط كما كان ولن يكون هنالك لا عراق وسوريا في المستقبل القريب . 




العراق مابعد 2003

العراق مابعد 2003 





لايخفى على احد مايجري في العراق منذ عام 2003 ومسرحية اسلحة الدمار الشامل التي اتخذها الامريكان حجة لاحتلال العراق , والى يومنا هذا مازال مسلسل تدمير هذا البلد عسكريآ واقتصاديآ ومعنويآ مستمر , بل وشمل التدمير حتى مقومات المجتمع والاسرة العراقية , اتبعت خلالها الولايات المتحده الامريكية وبعض الدول التي تمتلك المصلحة الكبرى في تدمير العراق شتى انواع الاباده الجماعية وخلق الفتن الطائفية وزرع روح الفرقه بين اطياف هذا الشعب , ومن منطلق ( فرَق تسُد ) قامت بتقسيم الشعب حسب المذاهب والقوميات المختلفه ليسهل عليها وعلى اتباعها السيطرة على مقدرات هذا البلد . ومن خلال استغلال العامل الديني تحديدآ نجحت في خلق فجوة بين المذهبين الرئيسيين في العراق وهم المذهب الحنفي او مايطلق عليهم ( السنه ) والمذهب الجعفري المعروف أختصارآ ( الشيعه ) ولو نظرنا نظرة شموليه على المذهبين قبل عام 2003 يتجلى بوضوح بأن هذه المذاهب متداخلة بطريقة قد يعجز البعض على فصلهما عن بعض وبالنظر لخارطة بغداد سنجد بأن مرقد الامام ابي حنفية النعمان أمام (السنه )يقع في جانب الرصافه من بغداد والذي هو بالاساس ذات اغلبيه سكانية شيعية . والعكس صحيح فمرقد الجوادين الامام موسى الكاظم ومحمد الجواد عليهم السلام يقع في جانب الكرخ وهي منطقة ذات اغلبيه سنيه من بغداد , ان محاوله فصل الشعب العراقي بهذه الطريقة ماكانت لتنجح لولا بعض العملاء الذين تمت زراعتهم في العراق بعد الاحتلال والذين اتخذوا من الدين غطاءآ لهم فقاموا بالضرب على الاوتار الحساسة لهذه المذاهب , فأستخدموا الشعائر الحسينية والتي كان يتشوق شيعه العراق الى ممارستها بعد ان حرمهم منها صدام حسين ونظام البعث لاكثر من 35 عامآ وسيله لهم من خلال اقامة ندوات ومحاضرات تزرع في عقول الشيعه مبدأ الاخوة الاعداء واستغلت شريحة معينه من الشباب لتبث سمومها فيهم ولتكبر معهم فكرة ان كل سني هو عدوا للشيعه وكل سني هو وهابي ينتمي الى السعوية . التي هي ضد التشيع والشيعه . لم يكن بأستطاعه الولايات المتحده ان تنجح في هذا لولا شريكها الاكبر في المنطقة والمطرقة التي تهدد بها دول الخليج واقصد بالطبع أيران .

منذ فتح بلاد فارس على يد الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه , لطالما كانت ايران عدوا الاسلام والمسلمين بمختلف مذاهبهم سنة كانوا او شيعه وبسطت نفوذها في العراق اولآ من خلال ارسال معارضي صدام الذين كانوا لاكثر من عقدين لديها وتم تجهيجزهم وتدريبهم لنشر الافكار التوسعية وتصدير الثوره الايرانية الى العراق ودول المنطقة بأسرها . بل وعمدت على احتضان المليشيات وتدريبهم وتسليحهم وارسالهم الى العراق لتنفيذ المخطط الامريكي الايراني في الاستحواذ على منطقة الخليج بأسرها . لكن قد يسأل بعض المنحازين لأيران عن الادله التي تؤيد هذا الكلام ! 
فلنعد بالتاريخ عزيزي القارئ الى عام 1985 , الى عهد الرئيس الامريكي رونالد ريغان , ونتذكر فضيحة ايران كونترا التي عقدت بموجبها إدارة الرئيس الأمريكي ريغان اتفاقاً مع إيران لتزويدها بالأسلحة بسبب حاجة إيران الماسة لأنواع متطورة منها أثناء حربها مع العراق وذلك لقاء إطلاق سراح بعض الأمريكان الذين كانوا محتجزين في لبنان، حيث كان الاتفاق يقضي ببيع إيران عن طريق الملياردير السعودي عدنان خاشقجي ما يقارب 3,000 صاروخ "تاو" مضادة للدروع وصواريخ هوك أرض جو مضادة للطائرات مقابل إخلاء سبيل خمسة من الأمريكان المحتجزين في لبنان.

فقد عقد جورج بوش الأب عندما كان نائباً للرئيس رونالد ريغان في ذلك الوقت، هذا الاتفاق عند اجتماعه برئيس الوزراء الإيراني أبو الحسن بني صدر في باريس، اللقاء الذي حضره أيضاً المندوب عن المخابرات الإسرائيلي الخارجية "الموساد" "آري بن ميناشيا"، الذي كان له دور رئيسي في نقل تلك الأسلحة من إسرائيل إلى إيران. وفي آب/أغسطس من عام 1985، تم إرسال 96 صاروخاً من نوع "تاو" من إسرائيل إلى إيران على متن طائرة DC-8 انطلقت من إسرائيل، إضافة لدفع مبلغ مقداره 1,217,410 دولار أمريكي إلى الإيرانيين لحساب في مصرف سويسرا يعود إلى تاجر سلاح إيراني يدعى "غوربانيفار". وفي تشرين الثاني/نوفمبر من عام1985، تم إرسال 18 صاروخاً تم شحنها من البرتغال وإسرائيل، تبعها 62 صاروخاً آخر أرسلت من إسرائيل.  هذه الفضيحة اكدت وبالدليل القاطع بأن العداوة بين ايران وامريكا هي مجرد حرب اعلامية تخفي تحتها علاقات وطيدة مستمرة الى يومنا هذا وما كان الاتفاق النووي الايراني الاخير الا ثمرة ومكافأة لايران عن دورها في احتلال العراق وتدميره .