الاتفاق القطري الايراني و العراق
منذ بدأ الاحداث الدموية في العراق عام 2003 وحتى يومنا هذا لم تدخر الحكومة العراقيه ولا رجال الدين الشيعه خصوصآ اي جهد في اتهام قطر والسعودية بدعم الارهاب في المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص , ويبدو ان اغلب العراقيين مقتنعين فعلا بأن قطر والسعودية وراء كل مايجري من ارهاب في العراق , وطالما اعلنت الحكومة والمراجع ولاءهم المطلق لأيران مرارآ وتكرارآ لدرجة اصبحت ايران هي الحاكم الفعلي للعراق من خلال الزمرة الحاكمة في هذا البلد , ولايخفى على احد أن ايران قد زرعت فكره مسئولية قطر والسعودية عن الارهاب في نفوس وعقول كل العراقيين, من خلال البيانات الرسمية الحكومية او من خلال خطب وفتاوى رجال الدين الشيعه في العراق .
غير ان صمت الحكومة ورجال الدين هؤلاء عن الاتفاق الايراني القطري بكل تفاصيله يجعل من الضروري على كل عراقي مؤيد لايران او للحكومة او يتبع رجال الدين وقفة تأمل صغيرة ! لماذا هذا التكتم على هذا الاتفاق وكيف لعدو مثل قطر ان يصبح شريك لايران ان لم يكن لأيران فعلا دور فعال في دعم الارهاب في العراق طالما ان قطر وحسب الرواية العراقية الايرانية هي راعي الارهاب في العراق والمنطقة ؟؟
ان اي انفجار او عملية ارهابيه في العراق منذ عام 2003 ولحد الان لابد ان يتبعها اتهام رسمي من الحكومة ورجال الدين في العراق على ان قطر هي المسئول الاول عنه . ومن يفكر ان يتهم ايران بالارهاب فأنه من ال سلول وداعشي ! هكذا هو الوضع في العام في العراق حاليآ منذ احتلال ايران للعراق بمساعده الولايلات المتحده الامريكية عام 2003 .
قد يتهمني البعض بالحقد غير المبرر على ( الجاره المسلمة ) ايران , لكن لهذا الحقد آلآف التبريرات , فأيران سرقت ومازالت تسرق خيرات العراق من خلال استنزاف مورده المالية والشبابيه بالارهاب الذي ثبت مرارآ وتكرارآ منذ اليوم الاول للأحتلال . فهي تدعم الارهابيين من جهة وتقوم بتسليح المليشيات من جهة اخرى بحجة محاربة الارهاب . وكانت وراء الحرب الطائفية عام 2005 بتفجير المراقد الشيعية والتي ثبت تورط ايران فيها من خلال ارسالهم فريق من قوات الحرس الثوري الايراني قام بتفخيخ المرقد وتفجيره لاشعال الفتنه بين سنه العراق وشيعته وهذا ما أكده تقرير اللجنة التي كلفت بالتحقيق في تفجيرات سامراء والتي دأبت الحكومة العميلة على اخفاءه حتى هذه الساعه عن الشعب العراقي , وراح ضحية هذه المؤآمرة الاف من العراقيين من الجانبين . وطبعآ كان المتهم الاول في هذه العمليه هي قطر والسعودية .
واذا كانت قطر الداعم للارهاب بنظر الحكومة العراقية والشعب العراقي بصوره عامة فكار الاجدر بالحكومة او الشعب على الاقل شجب هذا الاتفاق , غير ان هذا لم يحصل ولن يحصل طالما استمر هذا البلد تحت الاحتلال الايراني وطالما كان من يحكم العراق مجرد دمى في يد ايران .
ان الدور القطري في تدمير العراق هو دور علني من خلال دعمهم للجماعات المسلحة بالاموال علنآ والسلاح سرآ وأرسال الارهابيين الى العراق منذ عام 2003 وحتى الان ولا احد يمكن ان ينكر ماوصلت اليه ليبيا على سبيل المثال اليوم بعد ان ايدت وساعدت قطر المعارضة الليبيه على اسقاط القذافي لكن دورها في العراق مختلف بعض الشيء , ليس لان العراق دوله اكبر واقوى من ليبيا , لكن قطر لم تكن قادره على اداء هذا الدور بوجود الاحتلال الايراني حتى الان , فالعراق من حصة ايران ولايمكن لاحد ان يتعدى على حصة ايران خصوصآ بعد تكلل التعاون الارهابي بين قطر وايران بالاتفاقيه الجديده والتي ستدخل عن قريب حيز التنفيذ من خلال السماح لأيران بدخول المياه الاقليمية االقطرية عسكريآ بحجة محاربه الارهاب !!
لا اعلم عن اي ارهاب تتحدث قطر وايران !! فالارهاب هو من صنيعهتم وبرعايتهم . لكنه الدور التوسعي لايران والذي قررت قطر منذ اندلاع الازمة المضي قدمآ في تنفيذه لابعاد قطر عن الخطة الايرانيه التوسعية في الخليج . والشعب العراقي غارق في الارهاب ومازالت ايران في نظره هي الجارة الودوده التي ترعى مصالح العراق وتساعده على التخلص من الارهاب !!


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق