الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

طفح الكيل يالصوص العراق

طفح الكيل يالصوص العراق 



لم يكن احد يتصور ان تصل الوقاحة بالزمرة الحاكمة في العراق لدرجة يصدر مجلس الوزراء سلم الرواتب الجديد ويصادق عليه دون النظر الى الشريحة المتضرره منه ويتغاضى كليآ عن مهمته الاساسية في الاصلاح الذي وعد وبه الشعب , فمنذ مده ونحن نسمع عن الاصلاح لكننا لغاية يومنا هذا لم نشاهد اي لص من لصوص المنطقة الغبراء شئل ولو من قبيل المزاح فقط ( من اين لك هذا ) ؟ 

ان استمرار هذه الشرذمة الحاكمة في العراق في تجاهل مطالب الشعب بشكل عام والمتضاهرين بشكل خاص ان دل على شيء فأنما يدل على ان هذه الزمرة لاتحسب اي حساب للشعب واتخذت اسلوبآ قديمآ في التعامل مع الشعب وهو اسلوب التخدير الوقتي برفعها شعار التغيير منذ اليوم الاول للمظاهرات , لكن مايحصل من تجاوزات بحق هذا الشعب لايمكن السكوت عنه , فلا اصلاحات ولا تغيير حتى الان بل بالعكس تتمادى الحكومة في نهجها الذي يزيد من معاناه المواطن وتثاقل همومه 

يحتمي اغلب رجالات الحكومه ولصوصها الكبار بجنسيات البلدان الاخرى وهذا بحد ذاته حصانه لهم من اي مسائله قد تحصل من اي جهة , فالكثير ممن سبقوهم سرقوا العراق وهربوا دون حساب بسبب جنسياتهم , على سبيل المثال لا الحصر,ايهم السامرائي وزير الكهرباء السابق , وفلاح السوداني وزير التجاره السابق الذي تم  استجوابه في مجلس النواب من قبل لجنة النزاهة البرلمانية وتم اصدار امر قبض قضائي بحق عبدالفلاح السوداني وشقيقه صباح السوداني ومستشار الوزارة الاعلامي، على اثر جملة من المستندات التي تورط بها السوداني، والتي منها تأسيس اثنين من أشقاء عبد الفلاح السوداني بمشاركة ولده مصعب لشركة تجارية وهمية لها عقود بمبالغ كبيرة لتوريد مواد غذائية لحساب وزارة التجارة، وتوقيع عقود مع شركات توريد مواد غذائية بمبالغ خيالية غير صالحة للاستهلاك البشري

لقد اثبتت الحكومة مرارآ وتكرارآ انها مجرد عصابة لاتسعى سوى الى نهب خيرات هذا البلد وتحطيمه اقتصاديآ ومعنويأ . شأنها شأن اي عدوا من اعداء العراق . 
فهم يتباكون على المواطن الفقير امام الاعلام من جهة ومن جهة اخرى ينخرون مفاصل الدولة بصفقات فسادهم التي افرغت ميزانية العراق تمامآ في غضون 8 سنوات ومعلله ذلك بتدني اسعار النفط , وتناست هذه الحكومة بأن العراق كان يعيش بما قيمته 2 مليار دولار لسته اشهر كامله ايام الحصار الاقتصادي , ومع ذلك كان المواطن ينعم بالماء الصالح للشرب والكهرباء وفرص العمل والتعليم والصحة المجانية في جميع المستشفيات الحكومية . 

قد اكون الان بهذا التشبيه اصبحت في نظر البعض ( بعثي ) او صدامي كما يقولون , لكنها الحقيقة الواضحة كالشمس والتي لايمكن لأحد ان ينكرها . 

أن نظرة بسيطة على ماكان يملكه حكام العراق الان من اموال وعقارات وشركات وما كانوا يملكون قبل سقوط النظام السابق سترى بصوره واضحة حجم السرقات الكبيره التي يقومون بها , ونسمع بين الحين والاخر من باب التسقيط السياسي من بعض النواب فضائح خصومهم ويكشفون بعض من هذه السرقات الكبرى والتي لا تأخذ سوى يومين من الاهتمام الاعلامي والفيس بوكي وبعدها تندثر كما أندثرت سابقاتها , فألى متى يبقى هذا الشعب يتظاهر والى متى يبقى اللصوص في مناصبهم ؟؟ اسئلة اتمنى ان يجيبني عنها اي عراقي . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق